أحمد بن يحيى العمري
106
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
على ذا مضى الناس اجتماع وفرقة * وميت ومولود وقال ووامق « 1 » منها : تخلّى من الدنيا لينسى فما خلت * مغاربها من ذكره والمشارق وفي العتاب قوله : [ البسيط ] واحرّ قلباه ممّن قلبه شبم * ومن بجسمي وحالي عنده سقم « 2 » مالي أكتّم حبّا قد برى جسدي * ويدّعي حبّ سيف الدولة الأمم إن كان يجمعنا حبّ لغرّته * فليت أنّا بقدر الحبّ نقتسم يا أعدل الناس إلّا في معاملتي * فيك الخصام وأنت الخصم والحكم أعيذها نظرات منك صادقة * أن تحسب الشحم فيمن شحمه ورم وما انتفاع أخي الدنيا بناظره * إذا استوت عنده الأنوار والظّلم أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي * وأسمعت كلماتي من به صمم وجاهل مدّه في جهله ضحكي * حتى أتته يد فرّاسة وفم إذا رأيت نيوب الليث بارزة * فلا تظنّن أنّ الليث مبتسم « 3 » فالخيل والليل والبيداء تشهد لي * والحرب والضرب [ والقرطاس والقلم ] « 4 » يا من يعزّ علينا أن نفارقهم * وجداننا كلّ شيء بعدكم عدم ما كان أخلقنا منكم بتكرمة * لو انّ أمركم من أمرنا أمم
--> ينظر الديوان ، 2 / 348 ، وما بعدها . ( 1 ) في الديوان : ( الناس ) بدل ( للناس ) . ( 2 ) مطلع قصيدة عدّتها سبعة وثلاثون بيتا . ينظر الديوان ، 3 / 382 ، وما بعدها . ( 3 ) في الديوان : ( نظرت ) بدل ( رأيت ) . ( 4 ) في الديوان : ( تعرفني ) بدل ( تشهد لي ) ، و ( والضرب والطعن ) بدل ( والحرب والضرب ) ، وما بين المعقوفين كتب في الهامش .