أحمد بن يحيى العمري
102
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
يرون الأعادي في سماء عجاجه * أسنّتها في جانبيها الكواكب « 1 » فتسفر عنه والسيوف كأنّما * مضاربها ممّا انفللن ضرائب طلعن شموسا والغمود مشارق * لهنّ وهامات الرجال مغارب مصائب شتى جمّعت في مصيبة * ولم يكفها حتى قفتها مصائب ألا إنّما كانت وفاة محمد * دليلا على أن ليس للّه غالب 64 / وقوله : [ الكامل ] إنّي لأعلم واللبيب خبير * أنّ الحياة وإن حرصت غرور « 2 » ورأيت كلّا ما يعلّل نفسه * بتعلّة وإلى الفناء يصير ما كنت أحسب قبل دفنك في الثرى * أنّ الكواكب في التراب تغور ما كنت آمل قبل نفسك أن أرى * رضوى على أيدي الرجال تسير منها : والشمس في كبد السماء مريضة * والأرض واجفة تكاد تمور حتى ثوى جدثا كأنّ ضريحه * في قلب كلّ موحّد محفور « 3 » كفل الثناء له بردّ حياته * لما انطوى فكأنّه منشور غاضت أنامله فهنّ بحور * وخبت مكائده فهنّ سعير نفر إذا غابت غمود سيوفهم * عنها فآجال العباد حضور تدمي خدودهم الدموع وتنقضي * ساعات ليلهم وهنّ دهور أبناء عّم كلّ ذنب لا مرئ * إلّا السعاية بينهم مغفور
--> ( 1 ) في الديوان : ( يزور ) بدل ( يرون ( و ) أسنّته ( بدل ) أسنّتها ) . ( 2 ) مطلع قصيدة عدّتها ثلاثة عشر بيتا . ينظر الديوان ، 2 / 125 ، وما بعدها . ( 3 ) في الديوان : ( أتى ) بدل ( ثوى ) .