أحمد بن يحيى العمري

65

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

رئاسة تزهر المناقب في أفق علائها ، وتتنافس الأشراف في التعلق بولائها ؛ أسبق إلى الطعن من الأسنّة ، وأحذق من زيد الخيل بتصريف الأعنة ؛ إن قال فصل ، أو حكم عدل ، أو نطق صدق ، أو سوبق سبق ؛ البيان أصغر صفاته ، والبلاغة عفو خطراته ، مبرقع الطّلعة بالخفر ، مسفر الوجه عن دارة القمر ، ما ينفكّ من الكمد حاسده ، ولا يسلم من الدّهر معانده : [ المتقارب ] أقام حقوق النّدى والقنا * ليوم السّماح ويوم الطّعان يجود بسابق نجح السّؤال * وبأس يطاعن قبل السنان الحسام خدينه ، والرّمح قرينه ، والسرج وطنه ، والتيقظ رسنه ؛ سائره قلب ، وجملته لبّ ، من الدوحة التغلبية ، والنبعة الحمدانية : [ الكامل ] نسب لو أن الليل ألبسه انثنى * بضيائه لسنا الصّباح يضاهي وخلائق لو صوّرت لظننتها * زهرا أو انبجست جرت بمياه قوم بلوت مديحهم فوجدته * أحلى من الرشفات في الأفواه وطلبت مجتهدا نهاية وصفهم * فوجدته ما ليس بالمتناهي ومنه قوله : « 1 » حقّ لمن انتمى إليك أن يفوت الأكفاء ، ويبذّ النّظراء ، لا سيما من قصد بك مقصد أبيك ، وغدا يرتجيك ، فقد توالت عليّ أنواؤه ، وسابق رجائي ابتداؤه : [ المتقارب ] وقد كان شكري ملكا له * وأنت أحقّ بميراثه غمام أنت ماؤه ، وبدر أنت ضياؤه ، وعضب أنت غراره ، وحقّ أنت مناره ؛ سعى فجئت على أثره ، وصمت فنطقت عن مفخره ، فكرمك فرع لكرمه ،

--> ( 1 ) مضى معظم هذا النصّ قبل قليل .