أحمد بن يحيى العمري

35

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

كأنّ مجرى سواكه برد * وريقه ذوب ذلك البرد وقوله : [ الطويل ] وقالوا : اتّخذ أخرى سواها لعلّها * تنسيك ذكراها التي تتردّد فقلت لهم : بعدا وسحقا لرأيكم * أأقلع عيني حين تذوى وترمد وقوله في وردة : [ البسيط ] حمراء مصفرة الأحشاء ناعتة * طيبا تخال به في الطّيب عطّارا كأنّ في وسطها تبرا يخلّطه * قين يضرّم من أوراقها نارا وقوله : [ الطويل ] وهبت له عمر الشبيبة صحبة * وأكرم بذي جود إذا وهب العمرا فلّما ألمت للزمان ملمة * فزعت إليه والتمست به النّصرا فصمّ ولم يسمع نداء ولم يجب * دعاء كأني به مستنطق صخرا ورقّت صروف الدّهر لي من صنيعه * فأصبحت أشكوه وأستصرخ الدهرا وقوله « 1 » : [ الكامل ] ما زلت في سكري ألمّع كفّها * وذراعها بالقرص والآثار حتى تركت أديمها [ وكأنّما ] * غرس البنفسج منه في الجمّار وقوله : [ السريع ] ومن طوى الخمسين من عمره * لاقى أمورا فيه مستنكره وإن تخطاها رأى بعدها * من حادثات النقص ما لم يره

--> ( 1 ) معجم الأدباء 1 / 156 والوافي بالوفيات 6 / 162 . والزيادة منهما .