أحمد بن يحيى العمري

66

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

هم ركب لقي ركبا * كما قد يجمع السّيل فصاح به صائح اكفف يا أبا مروان فقد سفّهت حلماءنا ، وأصبيت سفهاءنا ، قال : فأصبح ميتا . قال إسحاق ، قال أبو قبيل : رأيت الغريض في عرس أو ختان لبعض مواليه ، فقيل له : تغنّ ، فقال : هو ابن زانية إن فعل ، فقال له بعض مواليه : فأنت هو والله كذلك ، قال : أفكذلك أنا ؟ قال : نعم ، قال : أنتم أعلم ، ثم أخذ الدّفّ فرمى به ثم مشى مشية « 1 » [ ص 25 ] ، لم أر أحسن منها ، ثم غنّى : « 2 » [ الطويل ] تشرّب لون الرّازقيّ بياضه * أو الزعفران خالط المسك رادعه فجعل يغنيه مقبلا ومدبرا حتى التوت عنقه ، فخرّ صريعا ، وما رفعناه إلا ميتا ، فظنناه فالجا عاجله . قال إسحاق : وحدثني ابن الكلبي عن أبي مسكين قال : إنما نهته الجنّ أن يغني هذا الصوت : « 3 » [ الطويل ] وما أنس م الأشياء لا أنس شادنا * بمكة مكحولا أسيلا مدامعه

--> ( 1 ) في الأصل : ثم مشى مشية مواليه لم أر . . إلخ وكلمة « موالية » من إدراج الناسخ . وليست في نص الأغاني [ المراجع ] . ( 2 ) الرازقي : ثياب الكتان البيض ، وضرب من عنب الطائف أبيض اللون والبيت في الأغاني 2 / 393 ( اللسان : رزق ) ( 3 ) البيت في الأغاني 2 / 380 .