أحمد بن يحيى العمري

14

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

يبدأ هذا الجزء بقول المؤلف بعد البسملة : ( ربنا افرغ علينا صبرا وأعن ، وممن يعد من الحكماء أهل علم الموسيقا إذ هو من الطبيعي ، وقد أتيت منهم على مشاهير أهل الغناء ممن ذكره أبو الفرج الأصفهاني في كتابه الجامع ، وفي كتاب الإماء ، وممن ذكره ابن ناقيا النحوي البغدادي في كتاب المحدث ثم ذيلت ذلك بما نظرته في الكتب والتقطته منها التقاط الفرائد من السحب ) . وفي جانب الصفحة الأولى في بداية الكتاب ختم دائري فيه : ( الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله ) وفيه أيضا رسم طغراء ، وتحت الختم وبخط فارسي جميل : ( وقف هذه النسخة الجليلة سلطاننا الأعظم الخاقان المعظم مالك البرّين والبحرين خادم الحرمين الشريفين السلطان بن السلطان ، السلطان الغازي محمود خان ، وقفا صحيحا شرعيا مصححا لمن طالع وتبصر واعتبر ويذكر لي أجزل الله تعالى لواءه المعظم أحمد شيخ زاده . . أوقاف الحرمين الشريفين غفر الله لهما ) . وفي الصفحة 253 من الأصل المخطوط تعليق لعلي الحمودي الحنفي بعد قول المصنف : ( هذا آخر ما يقع عليه الاختيار من جامع أبي الفرج الأصفهاني ، اقتصرت فيه على ما ذكره من مشاهير المغاني ، وقد بقيت مدة لا أجد ما أذيل عليه ، ولا ما أصله به إلى زماننا هذا على ما جرينا عليه في جميع هذا الكتاب ) . ويعلق الحنفي على هذا الكلام بخط فارسي كبير في أعلى الصفحة : ( أقول إن المؤلف لم يحرر كلامه هنا ولم يستوف تراجم الأغاني ، فإن كثيرا ممن ذكره هنا إلى آخر هذا الباب مذكور في الأغاني ، يعلم ذلك من استوفى للأغاني نظرا ، وقد طالعته ثلاث مرات ، وأنت ترى جماعة من هذا الذيل قبل زمن أبي الفرج بمدد ولا يشذوا ( كذا ) عنه مع كثرة اطلاعه واستيعابه المجمع على سعة مادته وتقصيه وتغضيه ، والمؤلف معذور طالت عليه الشقة وأراد التبجح عند من