أحمد بن يحيى العمري
95
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
و " الشفاء " و " النجاة " : يريد الكتابين من تأليفه ، وقصد بهما [ الجناس في الشعر ] . [ وصية ابن سينا ] [ ومن كلام الشيخ الرئيس وصية أوصى بها ] « 1 » بعض أصدقائه ، - وهو سعيد ابن أبي الخير الصوفي الميهني « 2 » . ومن كلامه قال : " ليكن الله تعالى أول فكرك وآخره ، وباطن اعتبارك وظاهره « 3 » ، ولتكن عين نفس الرجل مكحولة بالنظر إليه « 4 » ، وقدمها موقوف على المثول بين يديه ، مسافرا بعقله في الملكوت الأعلى ، وما فيه من آيات ربه الكبرى ، وإذا انحطّ إلى قراره ، فلينزه الله تعالى في آثاره ، فإنه باطن ظاهر ، تجلى لكل شيء بكل شيء . [ المتقارب ] ففي كلّ شيء له آية * تدلّ على أنّه واحد فإذا صارت هذه الحال له ملكة ، تنطبع فيها نقش الملكوت ، وتجلى له قدس اللاهوت ، فألف الأنس الأعلى ، وذاق اللذة القصوى ، وأخذه عن نفسه من هو بها أولى « 5 » ، وفاضت عليه السكينة ، وحقت له الطمأنينة « 6 » ، وتطلّع على
--> ( 1 ) : ما بين المعقوفتين ساقط من النسخة الأصل استكمل من عيون الأنباء 445 . ( 2 ) : الميهني : بكسر الميم ، وسكون الياء المنقوطة ، من تحتها بنقطتين ، وفتح الهاء وفي آخرها النون . هذه النسبة إلى ميهنة ، وهي إحدى قرى خابران ناحية بين سرخس وأبيورد . انظر : الأنساب 11 / 580 ( 3 ) : في عيون الأنباء ، وتاريخ الإسلام : باطن كل اعتبار وظاهره . ( 4 ) : في سير أعلام النبلاء : " ولتكن عين نفسه مكحولة " . ( 5 ) : في الأصل المخطوط : " من هواها أولى " . والتصويب من تاريخ الإسلام ، وعيون الأنباء . ( 6 ) : في الأصل المخطوط : " وحفت به الطمأنينة " .