أحمد بن يحيى العمري

30

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

وصنف عدة كتب « 1 » ، وكتبه يتصل بعضها ببعض أربعة ، أربعة ، يجمعها غرض واحد ، ويخص كل واحد منها غرض خاص يشتمل عليه ذلك الغرض العام ، ويسمي كل واحد منها رابوعا ، وكل رابوع منها يتصل بالذي قبله . وكان محبا للفلوات والصحاري والواحدة ، وكان في الأكثر لا يستدل على موضعه إلا بصوت بكائه ، وكان يسمع على ميلين ، وكان منقوشا على خاتمه : " تحريك الساكن أسهل من تسكين المتحرك " . ومن كلامه : قوله : " للعادة « 2 » على كل شيء سلطان " . وقوله - وقد قيل له : لم لا تجتمع الحكمة والمال ؟ فقال " لعز الكمال « 3 » " . وقوله : " غاية الأدب أن يستحي المرء من نفسه " . وقوله : " إذا خبث الزمان كسدت « 4 » الفضائل ، وضرت ، ونفقت الرذائل ونفعت ، وكان خوف الموسر « 5 » أشد من خوف المعسر « 6 » " . وقوله : " العزيز النفس هو الذي لا يذل للفاقة " . وقوله : " الحسن الخلق من صبر على السيئ الخلق " .

--> ( 1 ) : قال ابن أبي أصيبعة : منها ما بلغنا اسمه ستة وخمسون كتابا " . ( 2 ) : في الأصل المخطوط " للمادة " أثبت الصواب من عيون الأنباء 81 . ( 3 ) : في الأصل المخطوط : " المال " . ( 4 ) : من كسد الشيء إذا لم ينفق ، فهو كاسد " انظر القاموس مادة كسد " . ( 5 ) : أي الغني . ( 6 ) : أي الفقير .