أحمد بن يحيى العمري
105
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
ومنهم : 20 - أبو المؤيد محمد بن محمد بن المجلي الجزري ، المعروف بابن الصايغ « 13 » أثرى بالفضائل وما كنزها ، وأثار علوم الأوائل وما ركزها ، هذا مع أدب وشعر هو شعاع بنت الزرجون « 1 » ، وشعاع الفجر المتفرق تحت أزر الدجون . قال ابن أبي أصيبعة : " كان إماما مشهورا ، وعالما مذكورا ، وفيلسوفا مميزا ، وأديبا مبرّزا ، ويعرف بالعنتري ، لأنه كان في صباه يكتب أحاديث عنترة العبسي " . ومن كلامه قوله : " تعلّم العلم ، فإنه لو لم ينل به من الدنيا إلا الغنى عمّن يستعبدك بحق أو باطل " . وقوله : " [ بنيّ ! إن الحكمة العقلية ] « 2 » تريك العالم يقادون بأزمّة الجهل إلى
--> ( 13 ) ينظر ترجمته في : عيون الأنباء في طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة 389 - 399 ، والوافي بالوفيات للصفدي 4 / 384 - 387 ، وإيضاح المكنون للبغدادي 1 / 562 ، 2 / 270 - 286 ، وهدية العارفين 2 / 100 ، والأعلام للزركلي 7 / 19 ، ومعجم المؤلفين لعمر رضا كحالة 11 / 173 ، وموسوعة علماء الطب 267 . ( 1 ) : أي الخمر ، و " الزرجون " : معرّب " زركون " الكرم ، أو قضيبه ، قال السيرافي : هو الخمر ، شبّه لونها بلون الذهب لأن " زر " بالفارسية : الذهب ، و " جون " معرّب " كون " أي : اللون . وهم يعكسون المضاف والمضاف إليه عن وضع العرب . قال شمر : معرّب " زركون " بالراء ، وفيه : إنه غير معروف في أسماء الخمر . وذكره الأزهري في ترجمة " زرج " وتبعه في القاموس ، فقال : " زرجه بالرمح يزرجه ، والزّرجون كقربوس ، شجرة العنب ، أو قضبانها ، والخمر ، وماء المطر الصافي ، المستنقع في الصخرة . انظر : المحبي في قصد السبيل 2 / 82 - 83 . ( 2 ) : ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل المخطوط استكمل من عيون الأنباء .