أحمد بن يحيى العمري

340

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

ومنهم : 97 - ابن برّجان « 13 » كاشف أسرار ، وكاسف بدور من غير سرار ، ولم يزل للشبهة متوقيا ، وعلى الشهب مترقيا ، حتى تمثل الدقائق ، وترفل الحقائق ، وشرب من العلم اللّدنّيّ ، وقطف من الفهم الجني ، وأترعت له الحياض فارتوى من موردها ، وزوى عن موردها ، فأبرز الخفايا ، وأخرج الخبايا ، فكثرت له مؤملون ، وكرت إليه متأملون ، فآب بالغنائم ، وآل وطرف العنا نائم ، فكربت أضداد له كادوا يتحملون ، وكربت حساد له وباطل ما كانوا يعملون . « 1 »

--> ( 13 ) هو عبد السلام بن عبد الرحمن بن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن ، أبو الحكم اللخمي ، الإفريقي ، المغربي ، ثم ، الإشبيلي ، الصوفي ، العارف ، المعروف بابن برّجان . انظر ترجمته في : تكملة الصلة لابن الأبار رقم 1797 ، ووفيات الأعيان 4 / 236 - 237 ، والإعلام بوفيات الأعلام 220 ، والعبر 4 / 100 ، وسير أعلام النبلاء 20 / 72 - 74 ، رقم 44 ، ودول الإسلام 2 / 55 ، وعيون التواريخ 12 / 371 ، ومرآة الجنان 3 / 267 - 268 ، وفوات الوفيات 2 / 323 ، وأعمال الأعلام 248 ، والقاموس المحيط مادة " برج " ، ولسان الميزان 4 / 13 - 14 ، وتاريخ الخلفاء 442 ، وذيل تذكرة الحفاظ لابن فهد 73 ، والنجوم الزاهرة 5 / 270 ، وطبقات المفسرين للسيوطي 25 ، وطبقات المفسرين للداودي 1 / 300 ، ومفتاح السعادة 2 / 111 - 112 ، وشذرات الذهب 4 / 133 ، وتاريخ الإسلام وفيات 536 هجرية . ( 1 ) سمع " صحيح البخاري " من أبي عبد الله محمد بن أحمد بن منظور ، وحدّث به . روى عنه أبو القاسم القنطري ، وأبو محمد عبد الحق الإشبيلي ، وأبو عبد الله بن جليل القيسي ، وآخرون . ذكره أبو عبد الله بن الأبار فقال : " كان من أهل المعرفة بالقراءات ، والحديث ، والتحقق بعلم الكلام ، والتصوف ، مع الزهد ، والاجتهاد في العبادة ، وله تواليف مفيدة منها : " تفسير القرآن " لم يكمله . قال ابن خلكان : كان أكثر كلامه فيه على طريق أرباب الأحوال والمقامات . وقال حاجي خليفة : وقد استنبطوا من رموزاته أمورا فأخبروا بها قبل الوقوع . وجاء في لسان الميزان وغيره : ومن ذلك ما استنبطه ابن الزكي في مدحه للسلطان صلاح الدين حين فتحه حلب بقوله : وفتحك القلعة الشهباء في صفر * مبشّر بفتوح القدس في رجب فكان كما قال ، قيل له : من أين لك هذا ؟ . قال : أخذته من تفسير ابن برّجان في قوله تعالى غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ وله شرح " أسماء الله الحسنى " وهو كتاب كبير