أحمد بن يحيى العمري

317

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

المعروف بابن حزم الظاهري الأندلسي ، وقال فيه : " كان لسان ابن حزم المذكور ، وسيف الحجاج بن يوسف شقيقين " . وإنما قال ذلك لأن ابن حزم كان كثير الوقوع في الأئمة المتقدمين والمتأخرين ، لم يكد يسلم منه أحد « 1 » . وكان قد سعي به إلى صاحب مراكش « 2 » ، فأحضره إليها فمات ، واحتفل الناس بجنازته ، وظهرت له كرامات ؛ فندم على استدعائه . وكانت وفاته ليلة الجمعة ، الثالث والعشرين من صفر ، سنة ست وثلاثين وخمسمائة « 3 » ودفن يوم الجمعة ، رحمه الله تعالى . ومنهم : 86 - شعيب [ بن الحسين ] أبو مدين « 13 » أضاء كالبدر سافرا ، ورد من القلوب نافرا ، ولم يزل لزلّة الأيام غافرا ، وبأزمّة المرام ظافرا ، وسار ذكره فأسمع الدهر وفي آذانه صمم ، وداوى الزمان وفي علقه لمم ، وكان أول ما بشّر

--> ( 1 ) وفيات الأعيان 1 / 169 . ( 2 ) هو علي بن يوسف بن تاشفين . ( 3 ) وكان مولده يوم الأحد بعد طلوع الفجر ثاني جمادى الأولى سنة إحدى وثمانين وأربعمائة " انظر : وفيات الأعيان 1 / 169 " . ( 13 ) انظر ترجمته في : الكواكب الدرية للمناوي 2 / 237 ، وتكملة الصلة لابن الأبار رقم 2015 ، والذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة 4 / 127 ، وجذوة الاقتباس للمكناسي 530 ، والبستان لابن مريم 108 ، وعنوان الدراية للغبريني 55 ، وسلوة الأنفاس للكتاني 1 / 346 ، والتشوف إلى رجال التصوف للتادلي 316 ، والعبر 4 / 475 ، ومرآة الجنان 3 / 469 - 471 ، وفيه : " شعيب ابن الحسن ، وقيل : ابن الحسين " والوافي بالوفيات 16 / 163 رقم 190 ، وشذرات الذهب 4 / 303 ، والطبقات الكبرى للشعراني 1 / 170 ، ونفح الطيب 7 / 136 ، وتعريف الخلف للحفناوي 2 / 172 ، وشجرة النور الزكية 1 / 164 ، وقد وضع ابن قنفذ كتابا خاصا بشعيب بن الحسين وأصحابه سماه : " أنس الفقير وعز الحقير " طبعة الرباط 1965 ، وانظر تاريخ الإسلام 41 / 398 - 399