أحمد بن يحيى العمري
248
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
وقوله : عاينت إنسان عيني في تسرّعه * فقال لي : خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ يا عاذلي ليس مثلي من تخادعه * فليس مثلك مأمونا على عذلي ما دمت خلوا فلا تنفك مرتهنا * فاعشق وقولك مقبول عليّ ولي وقوله : لها معاطف تغريني برقّتها * ولينها أن أقاسي قلبها القاسي باتت موسّدة رأسي على يدها * عطفا وكانت يدي منها على رأسي وقوله : وليلة راح ساعدتني عجوزها * على نوم بين لا ينادي وليده خلوت بها أبكي الأسى وأجده * وأصبغ بالدمع الثرى وأجوده وأشربها صرفا كأن حبابها * لها من جبيني ثغرة وعقوده فمن مال نجد أو زر ورد محله * فدعه فقلبي بحده ووروده وقوله : عذب شربي في حياتي أجاج * فرماني والعلى في ضجاج كلما حاولت من صرفه حاجة * يصرّفني باحتجاج لأطيلنّ لجاجي وقد ينفع * الإنسان طول اللجاج ساليا رشف رضاب الدّمى * قاليا حب حباب اللجاج ساحبا في الدار سمر القنا * واهبا للجو كدر العجاج قائدا نحو الغنى جحفلا * برءوس الأكم منه شجاج راجيا إيقاعه بالعدة وقعة * للأرض منها ارتجاج خاطبا بكر الغلى خاطرا * بين خرصان الغنى والزجاج كارها للعيش ما لم أنل * سالكا للعز خير الفجاج وقعة ترضى بها ذو الحجى * أو مماتا قاطعا للحجاج