أحمد بن يحيى العمري

131

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

ثم غفوت ، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم وقد أعطاني رغيفا ، فأكلت نصفه ، وانتبهت ، وبيدي النصف الآخر " « 1 » . وقال : كنت واقفا أنظر إلى غلام نصراني حسن الوجه ، فمر بي أبو عبد الله البلخي ، فقال : أيش وقوفك ؟ . فقلت : يا عم ! ما ترى ؟ هذه الصورة الحسنة تعذّب بالنار ؟ . فضرب بيده بين كتفي ، وقال : لتجدنّ غبّ هذا ولو بعد حين . قال ابن الجلاء : فوجدت غبّها ، وذلك أني نسيت القرآن بعد أربعين سنة ! « 2 » . وقيل : لما مات أبو عبد الله بن الجلاء ، نظروا إليه وهو يضحك ، فقال الطبيب : إنه حي ! . ثم نظر إلى مجسّته ، فقال : إنه ميت ! . ثم كشف عن وجهه ، فقال : لا أدري أهو ميت أم حي ؟ ! ! « 3 » وكان في داخل جلده عرق على شكل كتابة « الله » . « 4 » ومنهم : 32 - أبو عبد الله محمّد بن الفضل البلخيّ « 13 » أعلقته مصايد الأيام فأفلت أشراكها ، ورأى الراحة في تجنب الأيام فطلب إدراكها ، فلم

--> ( 1 ) وهذا من الكرامات التي يكرم الله بها أولياءه ، ولا عبرة بمن أنكرها ، أو لم يصدقها لأنه لم يرها في نفسه ، ولا في شيوخه الذين طمس الله على بصيرتهم ، فحرموا منها ، وازدادوا حرمانا بإنكارها . ( 2 ) ذكر القشيري هذه القصة في الرسالة 1 / 126 ، لكن قال : " بعشرين سنة " . ( 3 ) الرسالة القشيرية 1 / 125 - 126 . ( 4 ) انظر : طبقات الأولياء - ابن الملقن 80 وما بعدها . وطبقات السلمي 176 ، حلية الأولياء 10 / 314 ، سير أعلام النبلاء 14 / 251 ، شذرات الذهب 2 / 248 . ( 13 ) ينظر ترجمته في : طبقات الصوفية للسلمي 212 - 216 رقم 11 ، وحلية الأولياء 10 / 232 - 233 رقم 563 ، والرسالة القشيرية 1 / 129 - 130 ، والمنتظم 6 / 239 ، رقم 387 ، وفي وفيات سنة 319 هجرية ، وصفة الصفوة 4 / 165 رقم 706 ، وسير أعلام النبلاء 14 / 523 - 526 رقم 298 ، والبداية والنهاية 11 / 167 ، وطبقات الأولياء لابن الملقّن 300 - 301 رقم 65 ، والنجوم الزاهرة 3 / 231 ، وشذرات الذهب 2 / 282 - 283 ، والطبقات الكبرى للشعراني 1 / 103 ، ونتائج الأفكار القدسية 1 / 155 - 157 ، والكواكب الدرية 2 / 52 ، ومشايخ بلخ من الحنفية 1 / 137 ، وتاريخ الإسلام للذهبي 23 / 549 - 551 .