أحمد بن يحيى العمري
104
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
وتدفع آفة حب الرياسة : بإيثار الخمول . والمريد الصادق : الله تعالى مراده وقصده ، والصّدّيقون إخوانه ، والخلوة بيته ، والوحدة أنسه ، والنهار غمه ، والليل فرحه ، ودليله قلبه ، والقرآن معينه ، والبكاء والجوع أدمه ، والعبادة رياضة نفسه ، والمعرفة قياده ، والحياة سفره ، والأيام مراحله ، والورع طريقه ، والزهد قرينه ، والأحوال منازله ، والصبر شعاره ، والسكون دثاره ، والصدق مطيته ، والعبادة مركبه ، وخوف الفوت مستحثه . وأنشد : إن الذين بخير كنت تعهدهم * مضوا عليك ، وعنهم كنت أنهاك لا تطلبنّ حياة عند غيرهم * فليس يحييك إلا من توفّاك ومنهم : 26 - أبو القاسم الجنيد بن محمّد « 13 » سيد الطائفة ، وإمامهم . « 1 » أفعم أودية المعارف وأفاضها ، ولبس منها أسنى المطارف وفضفاضها ، إلى علوم تحقّق ،
--> ( 13 ) ينظر ترجمته في : طبقات الصوفية 155 - 163 رقم 1 ، وحلية الأولياء 10 / 255 - 287 رقم 571 ، الرسالة القشيرية 1 / 116 - 119 ، وتاريخ بغداد 7 / 241 - 249 رقم 3739 ، والمنتظم لابن الجوزي 6 / 105 - 106 رقم 139 ، ووفيات الأعيان 1 / 373 - 375 رقم 144 ، والكامل في التاريخ 8 / 62 ، وصفة الصفوة 2 / 416 - 424 رقم 296 ، وطبقات الشافعية للسبكي 2 / 28 - 37 ، وسير أعلام النبلاء 14 / 66 - 70 رقم 34 ، وتاريخ ابن الوردي 1 / 253 ، والبداية والنهاية 11 / 113 - 115 ، وطبقات الأولياء لابن الملقّن 126 - 136 رقم 31 ، والنجوم الزاهرة 3 / 168 - 170 ، وشذرات الذهب 2 / 228 - 230 ، والكواكب الدرية للمناوي 1 / 376 - 388 رقم 241 ، وتاريخ الإسلام للذهبي 22 / 118 . ( 1 ) قال الشيخ محيي الدين بن عربي رضي الله عنه في الفتوحات المكية : هو سيد أهل الطائفة ، كان من الفقهاء المتعبّدين على مذهب الشافعية ، وتفقه على أبي ثور ، توفي في بغداد سنة 298 هجرية ، وكان الكتبة يحضرون مجلسه لألفاظه ، والفقهاء لتقريره ، والفلاسفة لدقة نظره ومعانيه ، والمتكلّمون لتحقيقه ، والصوفية لإشاراته وتحقيقه .