أحمد بن يحيى العمري

113

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

سئل فقيل له : لكل كتاب ترجمة ، فما ترجمة كتاب الله عزّ وجلّ ؟ فقال : ( هذا بَلاغٌ لِلنَّاسِ ، وَلِيُنْذَرُوا بِهِ « 1 » ) . وقال أبو حيان التوحيدي : سمعت عليّ بن عيسى يقول لبعض أصحابه : لا تعادين أحدا وإن ظننته أنه لن ينفعك ، فإنه لا تدري متى تخاف عدوّك أو تحتاج إليه ، ومتى ترجو صديقك أو تستغني عنه . وإذا اعتذر عدوك فاقبل عذره ، وليقلّ عتبه على لسانك . ومما تمثل به ، وقد شتمه بعض سائليه عن مسائل أجاب عنها بما لا وصل إلى ذهن السائل : [ الوافر ] ولولا أن يقال هجا نميرا * ولم يسمع لشاعرها جوابا أغبنا عن هجاء بني كلاب * وسوف يشاتم النّاس الكلابا قال التنوخي : وممن ذهب في زماننا إلى أن عليا أفضل الناس بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم من المعتزلة أبو الحسن الرمّاني الإخشيدي ، ولعلّه كان تلميذ ابن الإخشيد المتكلم ، أو على مذهبه . توفي في جمادى الأولى سنة أربع وثمانين وثلاثمئة ، في خلافة القادر بالله « 2 » . ومنهم : 27 - محمد بن الحسين بن محمد بن عبد الوارث الفارسي « 13 » النحوي ، أبو الحسين ابن أخت أبي علي الفارسي . رجل تنقل في الأرض تنقّل السحاب ، وتوقّل « 3 » الذرى توقّل العقاب . وخاطر في اقتحام المهامه ، وخاض غمرات الموت المشابه ، ولم

--> ( 13 ) ترجمته في : إنباه الرواة 3 / 116 ، وبغية الوعاة 1 / 94 ، ونزهة الألباء 251 . توفي سنة 421 ه . ( 1 ) إبراهيم 14 / 52 . ( 2 ) ترجمته في : وفيات الأعيان 3 / 299 . ( 3 ) توقّل : تصعّد . اللسان ( وقل ) 15 / 376 .