السيد علي خان المدني الشيرازي

576

الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة

في قتله فجاء وقد تخلص إليك والينا قال مروه ان يعوذ بقبر معاوية بن هشام فمضى الكميت وضرب فسطاطه عند قبره وأتى مسلمة بن هشام فقال يا أبا شاكر مكرمة أتيتك بها تبلغ الثريا ان اعتنيت بها فان علمت إنك تفي وإلا كتمتها قال وما هي فأخبره الخبر فقال على خلاصه فدخل على هشام وهو عند أمه في غير وقت دخول فقال له هشام أجئت لحاجة قال نعم قال هي مقضية الا أن تكون الكميت قال ما أحب ان تستثنى على في حاجتي وما انا والكميت قالت أمه لتقضين حاجته كائنة ما كانت قال قد قضيتها ولو أحاطت بما بين قطريها قال هي الكميت يا أمير المؤمنين وهو آمن بأمان الله وأمانك وهو شاعر مضر وقد قال فينا قولا لم يقل مثله قال قد آمنته وأجزت أمنك له قال فاجلس له مجلسا ينشدك فيه ما قال فقعد له وعنده الأبرش الكلبي فتكلم بخطبة ارتجلها ما سمع بمثلها قط ومدحه بقصيدته الرائية ويقال انه ارتجلها وهو قوله : قف بالديار وقوف زائر ومضى فيها إلى أن وصل إلى قوله : والآن صرت إلى أمية * والأمور إلى مصائر وجعل هشام يغمز مسلمة بقضيب في يده ويقول له اسمع ثم جاء الكميت إلى منزله آمنا فحشدت له المضرية بالهدايا وأمر له مسلمة بعشرين ألف درهم وأمر له هشام بأربعين ألف درهم وكتب إلى خالد بأمانه وأمان أهل بيته وان لا سلطان له عليهم وفى رواية انه لما أجاره مسلمة بن هشام وبلغ هشاما دعا به وقال له أتجير على أمير المؤمنين بغير أمره فقال لا ولكني انتظرت سكون غضبه قال احضره الساعة فإنه لا جوار لك فقال مسلمة للكميت يا أبا المستهل ان أمير المؤمنين قد أمرني بإحضارك قال أو تسلمني يا أبا شاكر قال كلا ولكني أحتال لك ثم قال إن معاوية بن هشام قد مات قريبا وقد جزع عليه جزعا شديدا فإذا كان من الليل فاضرب رواقك على قبره وانا أبعث إليك ببنيه يكونون معك في الرواق