السيد علي خان المدني الشيرازي
473
الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة
نحو ذلك فكاتبني بعدة رقاع يسأل في تخفيف ذلك المقدار عنه وأما أخوه الرضى فبلغني ذات يوم انه ولد له غلام فأرسلت إليه بطبق فيه ألف دينار فرده وقال قد علم الوزير إني لا أقبل من أحد شيئا فرددته وقلت انى إنما أرسلته للقوابل فرده ثانية وقال قد علم الوزير انا أهل بيت لا يطلع على أحوالنا قابلة غريبة وانما عجايزنا يتولين هذا الأمر من نسائنا ولسن ممن يأخذن أجرة ولا يقبلن صلة فرددته إليه وقلت يفرقه الشريف على ملازميه من طلبة العلم فلما جاءه الطبق وحوله الطلبة قال ها هم حضور فليأخذ كل أحد ما يريد فقام رجل واخذ دينارا فقرض من جانبه قطعة وأمسكها ورد الدينار إلى الطبق فسأله الشريف عن ذلك فقال إني احتجت إلى دهن السراج ليلة ولم يكن الخازن حاضرا فاقترضت من فلان البقال دهنا فأخذت هذه القطعة لأدفعها إليه عوض دهنه وكان طلبة العلم الملازمون للشريف الرضى في دار قد اتخذها لهم سماها دار العلم وعين لهم فيها جميع ما يحتاجون إليه فلما سمع الرضى أمر في الحال ان يتخذ للخزانة مفاتيح بعدد الطلبة ويدفع إلى كل منهم مفتاحا ليأخذ ما يحتاج إليه ولا ينتظر خازنا يعطيه ورد الطبق على هذه الصورة فكيف لا أعظم من هذه حاله ولذلك كان الرضى يقدم على المرتضى لمحله في نفوس العامة والخاصة وكان الرضى ينسب إلى الافراط في عقاب الجاني من أهله وله في ذلك حكايات . منها ان امرأة علوية شكت إليه زوجها وإنه يقامر بما يحصله من حرفة يعانيها وان له أطفالا وهو ذو عيلة وحاجة وشهد لها من حضر بالصدق فيما ذكرت فاستحضره الشريف وأمر به فبطح وأمر بضربه فضرب والمرأة تنتظر أن يكف والامر يزيد حتى جاوز ضربه مائة خشبة فصاحت المرأة وأيتم أولادي كيف تكون حالنا إذا مات هذا فقال لها الشريف ظننت انك تشكيه إلى المعلم . ورأيت في ديوانه انه بلغه عن قوم من أعدائه قالوا لبهاء الدولة قد جرت عاده الرضى بانشاده الخلفاء شعره وانه إنما يتكبر عليك في ترك الانشاد وكذبوا في