السيد علي خان المدني الشيرازي

436

الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة

كان يضرب عليه أباك ويضربك وبه جلست مجلسك الذي جلست ولولا ذلك لكان شرفك وشرف أبيك الرحلتين وقلت فيما قلت أنظر لنفسك ولدينك ولامة محمد واتق شق عصا هذه الأمة وان تردهم إلى فتنة وإني لا أعلم فتنة أعظم على هذه الأمة من ولايتك عليها ولا أعلم نظرا لنفسي ولديني ولامة محمد وعلينا أفضل من أن أجاهدك فإن فعلت فإنه قربة إلى الله وان تركته فإني استغفر الله لديني واسأله توفيقه لارشاد أمرى وقلت فيما قلت إن أنكرتك تنكرني وان أكدك تكدني ما بدا لك فإني أرجو ان لا يضرني كيدك في وان لا يكون على أحد أضر منك على نفسك لأنك قد ركبت جهلك وتحرضت على نقض عهدك ولعمري ما وفيت بشرط ولقد نقضت عهدك بقتلك هؤلاء النفر الذين قتلتهم بعد الصلح والإيمان والعهود والمواثيق فقتلتهم من غير أن يكونوا قاتلوا وقتلوا ولم تفعل ذلك بهم الا لذكرهم فضلنا وتعظيمهم حقنا فقتلتهم مخافة أمر لعلك لو لم تقتلهم مت قبل ان يفعلوه وماتوا قبل ان يدركوه فأبشر يا معاوية بالقصاص واستيقن بالحساب وأعلم ان لله كتابا لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها وليس الله بناس لأخذك بالظنة وقتلك أوليائه على التهم ونفيك أوليائه من دورهم إلى دار الغربة وأخذك للناس ببيعة ابنك غلام حدث يشرب الخمر ويلعب بالكلاب لا أعلمك إلا وقد خسرت نفسك وبترت دينك غششت وأخربت أمانتك وسمعت مقالة السفيه الجاهل وأخفت الورع التقى لأجلهم والسلام . فلما قرأ معاوية الكتاب قال لقد كان في نفسه خب ما أشعر به فقال يزيد يا أمير المؤمنين أجبه بجواب تصغر به نفسه وتذكر فيه أباه بشر فعله قال ودخل عبد الله بن عمرو ابن العاص فقال له معاوية اما رأيت ما كتب به الحسين قال ما هو قال فاقرأ الكتاب فقال وما يمنعك ان تجيبه بما تصغر إليه نفسه وانما قال ذلك في هوى معاوية فقال يزيد كيف رأيت يا أمير المؤمنين فضحك معاوية فقال أما يزيد فقد أشار على بمثل رأيك قال عبد الله فقد أصاب يزيد فقال معاوية أخطأتما أرأيتما