السيد علي خان المدني الشيرازي
396
الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة
وأهل النفاق ومعدن الشقاق فقال يا معاوية هم الذين أشرقوك بالريق وحبسوك في المضيق وذادوك عن سنن الطريق حتى لذت منهم بالمصاحف ودعوت إليها من صدق بها وكذبت وأمن بمنزلها وكفرت وعرف من تأويلها وأنكرت فغضب معاوية وأدار طرفه فيمن حوله فإذا جلهم من مضر ونفر قليل من اليمن فقال أيها الشقي الخائن إني لأخال هذا اخر كلام تفوه به وكان عفيرة بن سيف بن ذي يزن بباب معاوية حينئذ فعرف موقف الطائي ومراد معاوية فخافه عليه فهجم الدار وأقبل على اليمامة وقال شاهت الوجوه ذلا وقلا وجدعا وفلا كنتم الله هذا الانف كشما موعبا ثم التفت إلى معاوية فقال والله يا معاوية ما أقول هذا حبا لأهل العراق ولا جنوحا إليهم ولكن الحفيظة تذهب الغضب لقد رأيتك بالأمس خاطبت أبا ربيعة يعنى صعصعة بن صوحان وهو أعظم جرما عندك من هذا وأنكى لقلبك وأقدح في صفاتك وأجد في عداوتك وأشد استبصارا في حربك ثم أتيته وسرحته وأنت الآن مجمع على قتل هذا زعمت استصعارا لجماعتنا كانا لا نمر ولا نحلي ولعمري لو وكلتك أبناء قحطان إلى قومك لكان جدك العاثر وذكرك الداثر وحدك المفلول وعرشك المثلول فأربع على ظلعك واطونا على بلالتنا ليسهل لك حزننا ويتطامن لك شاذنا فإنا لا نرام بواقع الضيم ولا نتلمظ جزع الخسف ولا نغمر بغمار الفتنة ولا ندر على الغضب فقال معاوية الغضب شيطان فأربع عليك أيها الإنسان فإنا لم نأت إلى صاحبك مكروها ولم يرتكب منه مغمضا ولم ننتهك منه محرما فدونك فإنه لم يضق عنه حلمنا ويسع غيره فاخذ عفيرة بيد الوليد وخرج به إلى منزله وقال والله لتؤبن بأكثر مما آب به معدى من معاوية وجمع من بدمشق من اليمانية ففرض على كل رجل دينارا في عطائه فبلغت أربعين ألفا فتعجلها من بيت المال ودفعها إلى الوليد ورده إلى العراق . ( أبو سعيد سعد بن مالك بن سنان ) ابن عبيد بن تغلبة بن عبيد بن الأبجر الخدري صحابي وابن صحابي .