السيد علي خان المدني الشيرازي

377

الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة

لا تظهروه ولا يسمعه منكم سامع ان الله تعالى كتب القتل على قوم والموت على آخرين وكل آتيه منيته كما كتب الله له فطوبى للمجاهدين في سبيل الله والمقتولين في طاعته فلما سمع هاشم بن عتبة مقالتهم حمد الله وأثنى عليه ثم قال سر بنا يا أمير المؤمنين إلى هؤلاء القوم القاسية قلوبهم الذين نبذوا كتاب الله وراء ظهورهم وعملوا في عباد الله بغير رضى الله فأحلوا حرامه وحرموا حلاله واستولاهم الشيطان وأوعدهم الأباطيل ومناهم الأماني حتى أزاغهم عن الهدى وقصد بهم فصل الردى وحبب إليهم الدنيا فهم يقاتلون على دنياهم رغبة فيها كرغبتنا في الآخرة أنجزنا موعد ربنا وأنت يا أمير المؤمنين أقرب الناس من رسول الله رحما وأفضل سابقة وقدما وهم يا أمير المؤمنين يعلمون منك مثل الذي علمنا ولكن كتب عليهم الشقاء ومالت بهم الأهواء فكانوا ظالمين فأيدينا مبسوطة لك بالسمع والطاعة وقلوبنا منشرحة لك ببذل النصيحة وأنفسنا بنورك جذلة على من خالفك وتولى الأمر دونك والله ما أحب ان لي ما على الأرض مما أقلت وما تحت السماء مما أظلت وأبى واليت عدوا لك أو عاديت وليا لك فقال " ع " اللهم أرزقه الشهادة في سبيلك والمرافقة لنبيك . وروى نصر : أيضا في كتابه المذكور قال دفع على الراية يوما من أيام صفين إلى هاشم بن عتبة وكانت عليه درعان فقال له على " ع " كهيئة المازح يا هاشم اما تختشي أن تكون أعورا جبانا قال ستعلم يا أمير المؤمنين لألقن بين جماجم القوم لف رجل ينوى الآخرة فأخذ رمحا فهزه فانكسر ثم أخذ رمحا آخر فوجده جاسيا فألقاه ثم دعا برمح لين فشد به لواءه . ولما دفع على " ع " الراية إلى هاشم قال رجل من بكر بن وائل من أصحاب هاشم أقدم مالك يا هاشم قد انتفخ سحرك أعورا وجبنا قال من هذا قالوا فلان قال أهلها وخير منها إذا رأيتني قد صرعت فخذها ثم قال لأصحابه شدوا شسوع نعالكم وشدوا إزركم فإذا رأيتموني قد هززت الراية ثلاثا فاعلموا ان أحدا منكم لا يسبقني إليها ثم نظر هاشم إلى