السيد علي خان المدني الشيرازي
357
الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة
قتال أهل الشام قام عدى بن حاتم الطائي بين يديه فحمد الله وأثنى عليه وقال يا أمير المؤمنين ما قلت إلا بعلم ولا دعوت إلا إلى الحق ولا أمرت إلا برشد ولكن ان رأيت أن تستأني هؤلاء القوم وتستدعيهم حتى تأتيهم كتبك وتقدم عليهم رسلك فان يقبلوا يصيبوا رشدهم والعافية أوسع لنا ولهم وان يتمادوا في الشقاق ولا ينزعوا من الغي نسير إليهم وقدمنا إليهم بالعذر ودعوناهم إلى في أيدينا من الحق فوالله لهم من الحق أبعد وعلى الله أهون من قوم قاتلناهم بالأمس بناحية البصرة لما دعوناهم إلى الحق فتركوه ناوحناهم برا كالقتال حتى بلغنا منهم ما نحب وبلغ الله منهم رضاه فقام زيد بن حصين الطائي وكان من أصحاب البرانس المجتهدين فقال الحمد لله حتى يرضى ولا إله إلا الله ربنا ، أما بعد فوالله ان كنا في شك من قتال من خالفنا ولا تصلح لنا النية في قتالهم حتى نستدعيهم ونستأنيهم ما الأعمال الا في تباب ولا السعي الا في ضلال والله تعالى يقول ( واما بنعمة ربك فحدث ) إننا والله ما ارتبنا طرفة عين فيمن يتبعونه فكيف باتباع القاسية قلوبهم القليل من الإسلام حظهم أعوان الظلمة وأصحاب الجور والعدوان ليسوا من المهاجرين والأنصار ولا التابعين باحسان ، فقام رجل من طي فقال يا زيد ابن حصين كلام سيدنا عدى بن حاتم تهجن فقال زيد ما أنتم أعرف بحق عدى منى ولكن لا ادع القول بالحق وان سخط الناس . ولعدي في صفين مقامات مشهورة : وروى نصر بن مزاحم قال جاء عدى بن حاتم في يوم من أيام صفين يلتمس عليا " ع " ما يطأ إلا على انسان ميت أو قدم أو ساعد فوجده تحت رايات بكر بن وائل فقال يا أمير المؤمنين " ع " الا تقوم حتى نموت فقال على " ع " ادن منى فدنا منه حتى وضع اذنه عند أنفه فقال ويحك ان عامة من معي يعصيني وان معاوية فيمن يطيعه ولا يعصيه فقال عدى بن حاتم : أقول لما ان رأيت المعمعه * واجتمع الجندان وسط البلقعه