السيد علي خان المدني الشيرازي
346
الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة
في اثنى عشر ألفا إلى الشام وقال لعبيد الله أمض حتى تستقبل معاوية فإذا لقيته فلا تقاتله حتى يقاتلك فان فعل فقاتله وان أصبت فقيس بن سعد على الناس فسار عبيد الله حتى نزل بإزاء معاوية فلما كان من الغد وجه معاوية بخيله إليه فخرج إليهم عبيد الله فيمن معه فضربهم حتى ردهم إلى معسكرهم فلما كان الليل أرسل معاوية إلى عبيد الله بن العباس إن الحسن قد أرسل لي في الصلح وهو مسلم الأمر إلى فان دخلت في طاعتي الان كنت متبوعا والا دخلت وأنت تابع ولك ان جئتني الآن أعطيك الف ألف درهم أعجل لك في هذا الوقت نصفها وإذا دخلت الكوفة النصف الآخر فاقبل عبيد الله ليلا فدخل عسكر معاوية فوفى له بما وعده وأصبح الناس ينتظرون عبيد الله ان يخرج فيصلى بهم فلم يخرج حتى أصبحوا فطلبوه فلم يجدوه فصلى بهم قيس بن سعد بن عبادة ثم خطبهم فثبتهم وذكر عبيد الله فنال منه ثم أمرهم بالصبر والنهوض إلى العدو فأجابوه بالطاعة وقالوا له انهض بنا إلى عدونا على اسم الله فنزل فنهض بهم وخرج إليه بسر بن أرطاة فصاحوا إلى أهل العراق ويحكم هذا أميركم عندنا قد بايع وإمامكم الحسن قد صالح فعلى م تقتلون أنفسكم فقال لهم قيس بن سعد اختاروا إحدى اثنتين اما القتال مع غير امام واما ان تبايعوا بيعة ضلال فقالوا بل نقاتل بغير امام فخرجوا فضربوا أهل الشام حتى ردوهم إلى مصافهم وكتب معاوية إلى قيس بن سعد يدعوه ويمنيه فكتب إليه قيس لا والله لا تلقاني ابدا الا وبيني وبينك الرمح فكتب معاوية حينئذ لما يئس منه ، أما بعد فإنك يهودي ابن يهودي لا تشقى نفسك وتقتلها فيما ليس لك فان ظهر أحب الفريقين إليك نبذك وغولك وان ظهرا بغضهما إليك نكل بك وقتلك وقد كان أبوك أوتر غير قوسه ورمى غير غرضه فأكثر الحز وأخطأ المفصل فخذله قومه وأدركه يومه فمات بحوران طريدا غريبا والسلام فكتب إليه قيس ابن سعد ، أما بعد : فإنما أنت وثن ابن وثن دخلت في الإسلام كرها وأقمت فيه فرقا وخرجت منه طوعا ولم يجعل الله لك فيه نصيبا لم يقدم إسلامك ولم يحدث