السيد علي خان المدني الشيرازي
333
الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة
وأبو عبيدة بايعوا أيهما شئتم فقالا والله لا نتولى هذا الامر عليك وأنت أفضل المهاجرين وثاني اثنين وخليفة رسول الله صلى الله عليه وآله على الصلاة والصلاة أفضل الدين أبسط يدك نبايعك فلما بسط يده وذهبا يبايعانه سبقهما إليه بشير بن سعد فبايعه فناداه الحباب بن المنذر يا بشير عقك عقاق والله ما اضطرك لهذا الأمر إلا الحسد لابن عمك فلما رأت الأوس ان رئيسا من رؤساء الخزرج قد بايع قام أسيد بن خضير وهو رئيس الأوس فبايع حسدا لسعد أيضا ومنافسة له ان بلى الأمر فبايعت الأوس كلها لما بايع أسيد وحمل سعد بن عبادة وهو مريض فادخل إلى منزله فامتنع من البيعة في ذلك اليوم وفيما بعده وأراد عمر أن يكرهه عليها فأشير عليه ان لا يفعل وانه لا يبايع حتى يقتل ولا يقتل حتى يقتل أهله ولا يقتل أهله حتى تقتل الخزرج كلها وان حوربت الخزرج كانت الأوس معها وفسد الامر فتركوه وكان لا يصلى بصلاتهم ولا يجتمع بجماعتهم ولا يقضى بقضائهم ولو وجد أعوانا لضاربهم وفلم يزل كذلك حتى مات أبو بكر ثم لقى عمر في خلافته وهو على فرس وعمر على بعير فقال عمر هيهات يا سعد فقال سعد هيهات يا عمر فقال أنت صاحب من أنت صاحبه قال نعم انا ذاك ثم قال لعمر والله ما جاورني أحد هو أبغض إلى جوارا منك فقال عمر فإنه من كره جوار رجل انتقل عنه فقال سعد إني لأرجو ان أخليها لك عاجلا إلى جوار من هو أحب إلى جوارا منك ومن أصحابك فلم يلبث سعد بعد ذلك إلا أياما قليلة حتى خرج إلى الشام فمات بحوارن ولم يبايع لأحد لا لأبي بكر ولا لعمر ولا لغيرهما . ومما يدل دلالة صريحة على أن سعدا طلب الخلافة لنفسه : ما رواه أبو بكر الجوهري في كتاب السقيفة ، قال حدثني أبو الحسن علي بن سليمان النوفلي قال سمعت أبي يقول ذكر سعد بن عبادة عليا " ع " بعد يوم السقيفة فذكر أمرا من أمره نسيه أبو الحسن يوجب ولايته فقال له ابنه قيس بن سعد أنت سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول هذا الكلام في علي بن أبي طالب ثم تطلب الخلافة ويقول