أحمد بن يحيى العمري
67
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
زامين « 1 » ، وعنان جارية الناطفي « 2 » ، وبدل الكبيرة « 3 » ، وعريب « 4 » ، وغير هؤلاء ممن تصغي الصمّ لسماعه ، وتغني الطير على إيقاعه « 5 » ، يتمنى كل ذي أذن لو كان له مستمعا ، ويودّ كل عضو لو تحوّل لأجله مسمعا « 6 » ، تملى نغماته على الأوتار ، وتحلى أوقاته بالمسار « 7 » ، يطرّف السمع بطرائف « 8 » الأناشيد ،
--> وكان يقدمها على سلامة القس ، كانت من ألحن من رؤي في عصرها ، من أكمل الناس عقلا ، وأفضلهم أدبا ، ماتت سنة ( 105 ه ) ، ومات يزيد بن عبد الملك بعدها بأربعين ليلة ، إذ غلبت على عقله . انظر أعلام النساء 1 / 232 - 235 ، والأعلام 2 / 163 . ( 1 ) مغنية ذات فصاحة وبلاغة ورأي ، اشتراها جعفر بن سليمان بألف درهم ، فكانت الجواري تختلف إليها فيتعلمن منها الغناء . انظر أعلام النساء 2 / ر 31 ( 2 ) عنان جارية الناطفي : شاعرة أديبة ، كاتبة مجيدة ، اشتراها هارون الرشيد بثلاثين ألف ، كانت مستهترة ، من أذكى النساء وأشعرهنّ ، اشتهرت ببغداد ، ماتت بخراسان ، وقيل ماتت بمصر سنة ( 226 ه ) . انظر أعلام النساء 3 / 369 - 372 ، والأعلام 5 / 90 . ( 3 ) انظر أخبار المغنين : نهاية الأرب ، الجزء الثالث . ( 4 ) عريب المأمونية ، مغنية ذات فصاحة وبلاغة . . . ولدت سنة ( 181 ه ) فكانت لعبد الله بن إسماعيل ، صاحب مراكب الرشيد ، فرباها وأدبها وعلمها الغناء ، وقيل إنها ابنة جعفر بن يحيى البرمكي ، وأن البرامكة لما انتهبوا سرقت وهي صغيرة ، خرج بها مولاها إلى البصرة فأدبها ، حتى أصبحت مغنية محسنة وشاعرة صالحة ، مليحة الحظ والمذهب في الكلام . . . . . وإتقان صنعة الغناء ، مع معرفة النغم والأوتار ، ولم ير في النساء بعد القيان الحجازيات القديمات . . . . . . . نظير لها ، وكان فيها من الفضائل ما ليس لهنّ . . . ، وقيل كانت أحسن النساء غناء حتى من مخارق . صارت إلى محمد الأمين بن هارون الرشيد ، وبعد مقتله هربت إلى مولاها المراكبي ، حتى اشتراها المأمون منه ، ونالت عنده حظوة . . . . ماتت سنة ( 277 ه ) - انظر أعلام النساء 3 / 261 - 268 . ( 5 ) إيقاع ألحان الغناء : أن يوقع الألحان ويبنيها ، أي يصنعها . انظر القاموس المحيط ، مادة ( وقع ) . ( 6 ) المسمع : بوزن منبر : الأذن كالسامعة . جمع مسامع . القاموس المحيط ( سمع ) . ( 7 ) المسار من المسرة ، والمسرة أطراف الرياحين ، كالسرور ، وسرّه يسره : حياة بالمسرة ، والسّر والسراء والسرور والمسرة كله الفرح . انظر لسان العرب والقاموس المحيط . مادة ( سرر ) ( 8 ) أي يشنف السمع بنوادر الأناشيد .