أحمد بن يحيى العمري
64
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
السمح « 1 » ، ومعبد « 2 » ، وحنين الحيري ، « 3 » وحكم الوادي « 4 » ، وإبراهيم الموصلي « 5 » ،
--> ( 1 ) هو مالك بن جابر بن ثعلبة الطائي ، المشهور بابن أبي السمح ، أبو الوليد ، أحد المغنين المقدمين في العصر الأموي ومطلع العصر العباسي ، أخذ الغناء عن معبد ، وانقطع إلى عبد الله بن جعفر بن أبي طالب رضي الله عنهم ، ثم إلى بني سليمان بن علي ، كان من دعاة بني هاشم ، مولده وإقامته في المدينة ، رحل إلى البصرة وبغداد ، وأخباره في الأغاني ، توفي نحو سنة ( 140 ه ) . انظر الأعلام 5 / 258 ، والأغاني 4 / 166 - 173 . ( 2 ) سبقت ترجمته هامش ( 1 ) ص 62 . ( 3 ) هو حنين بن بلوع الحيري ، ولد في الحيرة ، كان في صغره يطوف بالفاكهة والرياحين على بيوت الفتيان ومياسير أهل الكوفة ، وأصحاب القيان والمطربين ، في الحيرة وغيرها ، ثم أحب الغناء والضرب على العود ، فأخذه عن أهل العراق ، حتى صار من كبار المغنين ، وكان المغنون في عصره أربعة : ثلاثة في الحجاز : ابن سريج والغريض ومعبد ، وحنين الحيري وحده في العراق ، وكان شاعر غزل ، ذاعت شهرته ، فكتب إليه مغنو الحجاز أن يزورهم ، فحضر إليهم في المدينة ، واستقبلوه من خارجها ، وقصد الجميع منزل سكينة بنت الحسين ، التي كان منزلها محط أنظار الشعراء والأدباء والوجهاء ، فغنى حنين لهم وازدحم الناس ، فسقط الرواق فمات حنين تحته ، وسلموا جميعا ، وكان ذلك نحو سنة ( 110 ه ) انظر الأعلام 2 / 288 والأغاني 2 / 341 . ( 4 ) هو حكم بن ميمون ( أو ابن يحيى بن ميمون ) مغن من الطبقة الأولى في عصره ، أصله من الموالي ، كان الوليد بن عبد الملك أعتق أباه ، ونشأ حكم ينقل الزيت على الجمال بالأجرة من الشام إلى المدينة ، وأحب الغناء ، فكان يضرب بالدف ويغني مرتجلا ، اتصل ببني العباس أيام المنصور وانقطع إليهم ، واشتهر أمره ، فأصاب مالا وافرا وحظوة ، وطالت حياته ، فقد أدرك الوليد بن عبد الملك وغناه ، كما أدرك هارون الرشيد وغناه . مات نحو سنة ( 180 ه ) انظر الأعلام 2 / 267 ، والأغاني 6 / 62 . ( 5 ) هو إبراهيم بن ماهان ( ميمون ) بن بهمن ، أبو إسحاق المعروف بالموصلي ، أصله من فارس ، ولد بالكوفة سنة ( 125 ه ) ، ونظر في الأدب وقال الشعر ، وتعلم الغناء العربي والفارسي ، ورحل إلى الموصل لذلك نسب إليها ، فتعلم الضرب على العود وبرع بالغناء والألحان ، واتصل بخلفاء بني العباس ، وأول من سمعه منهم المهدي العباسي ، الذي حبسه لشربه النبيذ ، وتعلم القراءة والكتابة في الحبس ، وسمعه بعده موسى الهادي والرشيد ، وصار من خاصة ندمائه ، مات سنة ( 188 ه ) في بغداد ، لم يكن في زمانه مثله في الغناء والألحان ، كان إذا غنى إبراهيم الموصلي وضرب له منصور - المعروف بزلزل - اهتز لهما المجلس ، قال الذهبي : كان نديّ الصوت جدا ، ماهرا بالعود مترفا ، سامحه الله وله أخبار كثيرة في الأغاني ، وهو والد العلامة الأديب إسحاق الموصلي ( النديم ) . انظر تاريخ بغداد 6 / 173 - 175 ، والفهرست 226 ، ووفيات الأعيان 1 / 42 - 44 ، وسير أعلام النبلاء 9 / 79 - 80 ، والأغاني 5 / 154 - 258 .