أحمد بن يحيى العمري

46

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

[ السادات الأولياء أئمة التحقيق ] من مشايخ الطريق وأئمة التحقيق . مثل عبد الله بن المبارك « 1 » ، وعتبة الغلام « 2 » ، وأبي القاسم الجنيد « 3 » وأبي يزيد البسطامي « 4 » وأبي الحسن النوري « 5 » ،

--> ( 1 ) هو عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي التميمي بالولاء المروزي ، الإمام شيخ الإسلام ، عالم زمانه وأمير الأتقياء في وقته ، الحافظ المرابط المجاهد كان سخيا شجاعا ، سمع من التابعين ، ومن كبار أتباعهم ، وروى عنه طائفة من شيوخه ومن أتباع التابعين ، وحديثه حجة بالإجماع ، وأخباره كثيرة ، كان مولده سنة مائة وثماني عشرة ، ووفاته سنة ( 181 ه ) بمدينة ( هيت ) ، منصرفه من غزو الروم . ولما بلغ الرشيد موت عبد الله قال : اليوم مات سيد العلماء . . انظر تاريخ بغداد 10 / 152 وما بعدها وسير أعلام النبلاء 8 / 378 - 420 . ( 2 ) عتبة الغلام هو عتبة بن أبان البصري ، كان يشبه في حزنه بالحسن البصري ، فقد كان من نساك البصرة ، يصوم الدهر ويأوي إلى السواحل والجبانة ، كان رأس ماله فلسا ، يشتري به خوصا ( ورق النخل والنارجيل ) يعمله ويبيعه بثلاثة فلوس ، فيتصدق بفلس ، ويتعشى بفلس ، وفلس رأسماله ، وعنه : ( لا يعجبني رجل لا يحترف ) ، وعنه : ( من عرف الله أحبه ، ومن أحبه أطاعه ) . استشهد في غزاة الروم في المصيصه قبل عام 191 - وهي من ثغور الشام بين أنطاكية ، وبلاد الروم - عاش عتبة الغلام في القرن الثاني من الهجرة ، والذي روى قصة استشهاده مخلد بن الحسين البصري المصيصي المتوفى سنة ( 191 ه ) انظر سير أعلام النبلاء 7 / 62 ت 23 و 9 / 236 . ( 3 ) هو أبو القاسم : الجنيد بن محمد بن الجنيد النهاوندي ، البغدادي القواريري ، شيخ الصوفية ، ولد نحو سنة 223 ه وتوفي سنة 298 ه . انظر حلية الأولياء 10 / 255 ، وسير أعلام النبلاء 14 / 66 - 70 ، وسيرد بسط ترجمته في الجزء الثامن من هذا الكتاب مسالك الأبصار ص 104 - 110 . ( 4 ) أبو يزيد البسطامي : هو سلطان العارفين طيفور بن عيسى بن شروسان البسطامي ، أحد أعلام الزهاد ، وأخباره مستفيضة ، عاش من سنة ( 188 إلى سنة 261 ه ) انظر حلية الأولياء 10 / 33 - 42 ، وسير أعلام النبلاء 13 / 86 - 89 ، وقد بسط المصنف ترجمته في 8 / 84 - 87 من هذا الكتاب . ( 5 ) هكذا في الأصل ( أبي الحسن ) هو أبو الحسن ، وقيل ( الحسين ) أحمد بن محمد الخراساني البغوي النوري الزاهد ، شيخ الصوفية في العراق في زمانه ، وأخباره كثيرة ، توفي سنة ( 295 ه ) انظر سير أعلام النبلاء 14 / 70 - 77 ، وحلية الأولياء 10 / 249 وما بعدها ، وقد أورد المصنف ترجمته مبسوطة في 8 / 92 - 93 من هذا الكتاب .