أحمد بن يحيى العمري

442

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

رفيقنا شيخ مغشيا عليه ، فجئنا نحركه وهو لا يعقل ، فتركناه ومشينا فرسخا ، فسقطت مغشيا علي ، ومضى صاحبي ، فرأى على بعد سفينة ، فنزلوا الساحل ، فلوّح بثوبه فجاءوه ، فسقوه ، فقال : أدركوا رفيقين لي ، فما شعرت إلا برجل يرش على وجهي ، ثم سقاني ، ثم أتوا بالشيخ ، فبقينا حتى رجعت إلينا أنفسنا . توفي أبو حاتم في شعبان سنة سبع وسبعين ومائتين ، وله ثنتان وثمانون سنة . ومنهم : 86 - أبو عيسى الترمذي « 1 » محمد بن عيسى بن سورة بن موسى ابن الضحاك السّلمي « 2 » الحافظ « 3 » المشهور . أحد الأئمة المقتدى بهم في علم الحديث ، والمقتفي وفد الرياح إليه في السير الحثيث ، أخذ عن البخاري وما نهنه « 4 » عن طلبه ، ولا ضحضح « 5 » في قلبه حين

--> ( 1 ) ترجمته : وفيات الأعيان 4 / 278 / تهذيب الكمال 26 / 250 - 252 / تذكرة الحفاظ 2 / 633 - 635 / ميزان الاعتدال 3 / 678 / العبر 2 / 62 - 63 / سير الأعلام 13 / 270 - 275 / الوافي بالوفيات 4 / 294 - 296 / نكت الهيمان / 264 / البداية والنهاية 11 / 66 - 67 / تهذيب التهذيب 9 / 387 - 389 / النجوم الزاهرة 3 / 88 / طبقات الحفاظ / 278 / خلاصة تهذيب الكمال / 355 / شذرات الذهب 2 / 174 - 175 . ( 2 ) بضم السين وفتح اللام ثم ميم - نسبة إلى سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان ابن مضر وهي قبيلة مشهورة ، والمنتسب إليها لا يحصون . اللباب 2 / 128 - 129 . ( 3 ) زاد : الإمام البارع الضرير . مصنف الجامع وكتاب " العلل " وغير ذلك . السير . ( 4 ) النهنهة : الكف كأن أصله من النهي تقول : نهنهت فلانا إذا زجرته فتنهنه أي كففته فكف . اللسان 3 / 734 . ( 5 ) ضحضح السراب وتضحضح إذا ترقرق والضحضح : الماء القليل يكون في الغدير . اللسان 2 / 514 .