أحمد بن يحيى العمري

438

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

والثاني : قوله صلى اللّه عليه وسلم : « من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه « 1 » » والثالث : قوله : « لا يكون المرء مؤمنا حتى يرضى لأخيه ما يرضاه لنفسه » « 2 » والرابع : قوله : « الحلال بيّن والحرام بيّن » « 3 »

--> - العبد يقع بقلبه ، ولسانه ، وجوارحه ، فالنية أحد أقسامها الثلاثة ، وأرجحها ، لأنها قد تكون عبادة مستقلة ، وغيرها يحتاج إليها ، ومن ثمّ ورد " نية المؤمن خير من عمله " ، فإذا نظرت إليها كانت خير الأمرين . فتح الباري 1 / 17 / ، وقال الإمام النووي : هذا حديث مجمع على عظمته ، وجلالته ، وهو أحد قواعد الدين ، وأول دعائمه ، وأشد أركانه ، وهو أعظم الأحاديث التي عليها مدار الإسلام . قلت ( صالح رضا ) ومن هنا قال الإمام أبو داود أنها تكفي الإنسان لدينه . ( 1 ) أخرجه من حديث أبي هريرة : الترمذي ( 2317 و 2318 ) 4 / / 558 وابن ماجة ( 3976 ) وأخرجه أحمد في المسند من حديث الحسين بن علي 1 / 201 / . وأخرجه من حديث أبي بكر أبو أحمد الحاكم في الكنى . ومن حديث أبي ذر الشيرازي في الألقاب . ومن حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه . الحاكم في تاريخ نيسابور . ومن حديث زيد بن ثابت الطبراني في الأوسط . ومن حديث الحارث بن هشام ابن عساكر في التاريخ . ( 2 ) جاء من حديث أنس بلفظ : « لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه " عند البخاري في الإيمان ، باب من الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه . ( 13 ) 1 / 73 / ومسلم في الإيمان ( 45 ) 1 / 67 - 68 . والترمذي ( 2517 ) 4 / 667 . والنسائي 8 / 115 . وابن ماجة ( 66 ) . ( 3 ) وتكملته « وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمها كثير من الناس ، فمن اتقى الشبهات ، فقد استبرأ لدينه وعرضه ، ومن وقع في الشبهات ، وقع في الحرام ، كالراعي يرعى حول الحمى ، فيوشك أن يواقعه ، ألا وإن لكل ملك حمى ، ألا وإن حمى الله محارمه ، ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله ، ألا وهي القلب . " رواه البخاري في الإيمان ، باب فضل من استبرأ لدينه ( 52 ) 1 / 153 / وطرفه ( 2051 ) . ومسلم في المساقاة ( 1599 ) 3 / 1219 - 1221 . وأبو داود في البيوع باب في اجتناب الشبهات ( 3329 و 3330 ) . والترمذي في البيوع ، باب ما جاء في ترك الشبهات ( 1205 ) وقال : حسن صحيح . والنسائي في البيوع ، باب اجتناب الشبهات في الكسب 7 / 241 .