أحمد بن يحيى العمري

389

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

وقال أحمد بن حنبل « 1 » : قتادة عالم بالتفسير ، وباختلاف العلماء « 2 » . ووصفه بالفقه والحفظ . وقال : قل أن تجد من يتقدمه . وقال قتادة : ( ما أفتيت بشيء من رأي ) « 3 » منذ عشرين سنة « 4 » . قال معمر : قلت للزهري : أقتادة عندك أعلم أو مكحول ؟ قال : بل قتادة . وقال أحمد بن حنبل : كان قتادة أحفظ أهل ( ص 156 ) البصرة لا يسمع شيئا إلا حفظه ، قرأت « 5 » عليه صحيفة جابر « 6 » ، فحفظها . وقال شعبة « 7 » : قصصت « 8 » على قتادة سبعين حديثا كلها يقول فيها : سمعت أنس بن مالك إلا أربعة . ومع حفظه ، وعلمه بالحديث كان رأسا في العربية ، واللغة « 9 » ، وأيام العرب ،

--> ( 1 ) الإمام العلم ، إمام أهل السنة ، وصاحب المذهب أعلى من أن يشار إلى ترجمته بشيء هنا . ( 2 ) جاء في تذكرة الحفاظ " باختلاط العلماء " وما هنا أصح . ( 3 ) الجملة في المخطوطة غير واضحة فصححتها من تذكرة الحفاظ . ( 4 ) قال أبو هلال : سالت قتادة عن مسألة ، فقال : لا أدري . فقلت : قل فيها برأيك . قال : ما قلت برأيي منذ أربعين سنة ، وكان يومئذ له نحو من خمسين سنة . قال الذهبي : قلت : فدل ذلك على أنه ما قال في العلم شيئا برأيه . السير 5 / 273 . ( 5 ) هكذا وردت في المخطوطة وفي تذكرة الحفاظ وغيرها " قرئت " ، وهي الصحيح . ( 6 ) المقصود " صحيفة سليمان اليشكري عن جابر " ولا تصح روايتها . انظر " صحيفة أبي الزبير عن جابر " بحث نشر في العدد الثامن من مجلة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض للدكتور صالح رضا . ( 7 ) شعبة بن الحجاج أمير المؤمنين في الحديث ، ستأتي ترجمته ( 69 ) . ( 8 ) المراد : تتبعت . ( 9 ) عند الذهبي : رأسا في العربية والغريب . . . السير .