أحمد بن يحيى العمري

377

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

وقال أبو صالح السمان « 1 » : كان أبو هريرة من أحفظ أصحاب محمد صلى اللّه عليه وسلم « 2 » . وقال أبو هريرة : لا أعرف أحدا من أصحاب محمد صلى اللّه عليه وسلم أحفظ لحديثه مني « 3 » .

--> - وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه حدثوا الناس بما يعرفون - زاد في رواية - " ودعوا ما ينكرون ، أتحبون أن يكذّب الله ورسوله " . [ رواه البخاري في العلم ، باب من خص بالعلم قوما دون قوم كراهية أن لا يفهموا ( 127 ) 1 / / 272 ] قال ابن حجر : وفيه دليل على أن المتشابه لا ينبغي أن يذكر عند العامة ، ومثله قول ابن مسعود " ما أنت محدثا قوما حديثا لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة " [ رواه مسلم في المقدمة 1 / 11 ] قال : وممن كره التحديث ببعض دون بعض : أحمد في الأحاديث التي ظاهرها الخروج على السلطان ، ومالك في أحاديث الصفات ، وأبو يوسف في الغرائب ، ومن قبلهم أبو هريرة ، ونحوه عن حذيفة . فتح الباري 1 / 272 . وقال الذهبي : هذا دال على جواز كتمان بعض الأحاديث التي تحرك فتنة في الأصول ، أو الفروع ، أو المدح ، أو الذم ، أما حديث يتعلق بحل أو حرام فلا يحل كتمانه بوجه فإنه من البينات والهدى . السير 2 / 597 / ثم ذكر قول علي ( ثم قال : وكذا لو بث أبو هريرة ذلك الوعاء لأوذي بل لقتل ، ولكن العالم قد يؤديه اجتهاده إلى أن ينشر الحديث الفلاني إحياء للسنة ، فله ما نوى ، وله أجره - وإن غلط في اجتهاده - . السير 2 / 598 / . ( 1 ) ذكوان المدني - مولى " جويرية الغطفانية " وكان يجلب الزيت والسمن من الكوفة ، شهد الدار ، وحصار عثمان وسمع عدة من الصحابة ، وكان ثقة ثقة من أجل الناس وأوثقهم توفي سنة ( 101 ) ه . التذكرة 1 / 89 - 90 . ( 2 ) تذكرة الحفاظ 1 / 36 . ( 3 ) وتتمة الحديث " إلا ما كان من ابن عمرو فإنه كان يكتب ولا أكتب . رواه البخاري في العلم ، باب كتابة العلم ( 113 ) 1 / 249 / والترمذي في العلم باب الرخصة في كتابة العلم ( 2806 ) وقال : حسن صحيح 4 / 146 / وفي المناقب باب مناقب أبي هريرة ( 3841 ) والدارمي في المقدمة باب من رخص في كتابة العلم ( 510 ) فتح المنان 3 / 265 / وأحمد في المسند ( 7383 ) 2 / 248 - 249 / و ( 9220 ) 2 / 403 / والبيهقي في المدخل ، والنسائي في -