أحمد بن يحيى العمري

375

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

واسمه - على الأشهر - : عبد الرحمن بن صخر في الإسلام ، وفي الجاهلية " عبد شمس " « 1 » وكني بأبي هريرة لأنه كان يرعى غنما ، فوجد هرة وحشية ، فلما أبصرههن ، وسمع أصواتهن ، أخبر أباه ، فقال له : أبا هر « 2 » . قال أبو هريرة : نشأت يتيما ، وهاجرت مسكينا ، وكنت أجيرا لابنة غزوان « 3 » بطعام بطني ، وعقبة رحلي ، أحدو بهم إذا ركبوا ، وأحتطب إذا نزلوا ، « 4 » فالحمد لله الذي جعل الدين قواما ، وأبا هريرة إماما « 5 » .

--> - فيقال : صفق له بالبيع ، والبيعة . الصحاح 4 / 1507 / وقال ابن الأثير : الصفق في البيع : صوت وقع يد البائع على يد المشتري عند عقد التبايع . جامع الأصول 8 / 22 . ( 1 ) اختلف في اسمه واسم أبيه اختلافا كثيرا ، وأرجح هذه الأقوال ما قاله المؤلف ، وهذا الاختلاف لا أثر له في الطعن بالراوي لأن المهم أن يكون شخص الراوي معروفا ، وقد كان أبو هريرة معروفا في شخصه ، وأنه أبو هريرة ، فبعد أن يعرف الإنسان لا يهم أن يعرف اسمه الحقيقي ، أو لا يعرف بسبب غلبة كنيته عليه ، فيناديه الناس بها ، ويعرفونه - أيضا - بها . وقال الذهبي - في كنيته - : كانت كنيته " أبو الأسود " ، فسماه رسول الله صلى اللّه عليه وسلم عبد الله ، وكناه أبا هريرة . قال : والمشهور أنه كني بأولاد هرة برية قال : وجدتها ، فأخذتها في كمي ، فكنيت بذلك . السير 2 / 579 / قلت : وكأن الموجود هنا بالنسبة إلى اسمه سبق قلم ، أراد أن يكتب " عبد الرحمن " فكتب " عبد الله " ، وذلك لأنه قال في أول الترجمة : أرجحها " عبد الرحمن " . هذا وقد استوعب ابن عساكر ذكر الخلاف في اسمه . ( 2 ) وقد جاء في المستدرك 3 / 506 / وابن عساكر 67 / 298 / والسير 2 / 579 . أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم كان يدعوه " أبا هر " . وفي السير : قال : كناني أبي بأبي هر لأني كنت أرعى غنما ، فوجدت أولاد هرة وحشية ، فلما أبصرهن ، وسمع أصواتهن أخبرته ، فقال : أنت أبو هر ، وكان اسمي " عبد شمس " . ورواه الترمذي في المناقب ( 3840 ) بسياق آخر ، وابن سعد في الطبقات 4 / 329 . ( 3 ) في تاريخ الإسلام : لبسرة بنت غزوان ، وكذا في تاريخ دمشق / 366 / ( 4 ) زاد في تاريخ الإسلام : فزوجنيها الله . ( 5 ) أخرجه أبو نعيم في الحلية 1 / 379 / وابن عساكر ، والذهبي في السير 2 / 611 / وتاريخ الإسلام 4 / 352 / وصفة الصفوة 1 / 686 .