أحمد بن يحيى العمري
371
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
الشروطي ، هو الصائغ المصري ، والسائغ « 1 » ورده « 2 » الكوثري ، المنوع فنونا ، المنوه باسمه فتونا ، المنوّل ما ترك البرق مضطربا يهجس ظنونا « 3 » ، لم يبق من قراء مصر إلا من نقع منه غلله « 4 » ، وأعرض عن النيل ، وقنع بعقده المنظّم ، وحلّى التاج بسبع وجوه ، وجين الجبهة « 5 » ، وقد غصّ بالإكليل « 6 » . قرأ بعدّة كتب « 7 » وحصّل الفقه والقراءات وطرفا من العربية ، وأعاد بالطيبرسية « 8 » وغيرها ، وولي عقد الأنكحة وعمر دهرا ، وازدحم عليه القراء
--> ( 1 ) السائغ : من ساغ الشيء ، طاب وهنؤ ، وسوّغ الشيء : جعله سائغا ، ومنه طعام وشراب سائغ أي طيب سهل الدخول إلى الجوف . القاموس المحيط ( سوغ ) والمعجم الوجيز ( ساغ ) . ( 2 ) الورد : الماء الذي يورد ، ويقصد القاموس المحيط ( ورد ) . ( 3 ) وخلاصة المقصود بهذه الجملة : المعطي ما تركه وميض البرق من خواطر : ترى هل سيهطل مطر أم لا . . . ونحو هذا ، أي ينفع قاصديه دون تردد . ( 4 ) نقع الظمآن من الماء ، وبالماء : روي . الغلل : جمع غلة وهي شدة العطش وحرارته . المعجم الوجيز مادة ( نقع وغلل ) . ( 5 ) وجناء : عظيمة الوجنتين . والجبهة ما بين الحاجبين إلى الناصية . المعجم الوجيز . ( وجن ) و ( جبه ) . ويمكن أن تقرأ ( وحبين الجبهة ) ، والحبين كشجر الدفلي زهره كالورد الأحمر يتخذ للزينة ، انظر القاموس المحيط ( حبن ) والمعجم الوجيز ( الدفلى ) ، فيكون المراد مزين الجبهة . . ( 6 ) الإكليل : التاج ، وعصابة الرأس تزين بالجواهر . المعجم الوجيز . ( 7 ) قال ابن الجزري : قرأ على الشيخ كمال الدين إبراهيم بن أحمد . . . جمعا بالقراءات الاثنتي عشرة ختمتين . . . وكل من الختمتين بمضمن المبهج ، وإرادة الطالب في العشر وهو فرش القصيدة المنجدة - أقول بينا المراد بالفرش سابقا في هوامش ترجمة الإمام الدارقطني - أ . د الخطيب - وتبصرة المبتدي في السبع ، والإيجاز في السبع ، والكفاية وغيرها من الكتب . غاية النهاية في طبقات القراء 2 / 65 ، وقرأ تسع ختمات على الشيخ كمال الدين علي بن شجاع الضرير ، وعلى غيره من أكابر الشيوخ . المرجع ذاته . ( 8 ) في الحاشية اليسرى من صفحة الأصل : ( الطيبرسية هذه ( بحديث ) مصر ، ليست المدرسة التي بجوار الجامع الأزهر من القاهرة ) . كلمة ( بحديث ) غير واضحة في الحاشية . -