أحمد بن يحيى العمري
361
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
[ قراء مصر ] منهم : 62 - عثمان بن سعيد بن عبد الله بن سليمان « 1 » أبو سعيد المصري القبطي « 2 » مولى آل الزبير بن العوام الملقب بورش ، ويقال له الروّاس « 3 » لأنها كانت صناعته ، ولأنه رأس ثقة ، سكنت إليه النفوس ، وخضعت أولا وآخرا له الرؤوس ، ما بلغ بلاغته ساكن المشان ، ولا صحت فصاحته لذي شان ، ولا تكلم إلا وسكت كل قائل ، وقال في فنه ورش ، أو غرد على فننه ورشان ، بيانا يصدع العشاء ، وقرب مستقى لم يحتج به أحد عند ورش يطيل الرشاء « 4 » . ولد سنة عشر ومائة « 5 » ، وقرأ القرآن ، وجوده على نافع « 6 » عدة ختمات في
--> ( 1 ) ترجمته : معجم الأدباء 12 / 116 / والعبر 1 / 163 / معرفة القراء الكبار 1 / 126 - 128 / سير أعلام النبلاء 9 / 295 / دول الإسلام 1 / 124 / غاية النهاية في طبقات القراء 1 / 502 - 503 / النجوم الزاهرة 2 / 155 / حسن المحاضرة 1 / 485 / تاج العروس 4 / 364 / إرشاد الأريب 12 / 117 . ( 2 ) جاء في معجم الأدباء " القفطي " وقال : قفط : بلد بصعيد مصر ، وأصله من القيروان . وأكثر المراجع ذكرت أنه القبطي - بكسر القاف وسكون الباء الموحدة بعدها طاء مهملة - هذه النسبة إلى ثلاثة أشياء إلى القبط وهم أهل مصر . الأنساب 10 / 50 - 53 / واللباب 3 / 13 / ولم يذكرا عثمان هذا ، وهذا ما يرجح قول ياقوت . والله أعلم وأنه القفطي . ( 3 ) رجل رأآس : بوزن رعّاس : يبيع الرؤوس ، والعامة تقول : رواس . اللسان 1 / 1090 . ( 4 ) الرشاء : الحبل ، وجمعه أراشي ، قال ابن سيده : وإنما حملناه على الواو لأنه يوصل إلى الماء كما يوصل بالرشوة إلى ما يطلب من الأشياء . اللسان 1 / 1173 / يريد أنه لا يحتاج لإخراج ما عنده من العلم إلى كثير عناء . ( 5 ) قال الذهبي : قيل : ولد سنة عشر ومائة . السير وجزم به في المعرفة ، وقال : أرخه الأهوازي . ( 6 ) هو ابن أبي نعيم أحد القراء السبعة ، بل أولهم . سبق ذكره ( 10 ) .