أحمد بن يحيى العمري
347
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
لم أنس يوم تهادي نعشه أسفا * أيدي الورى وتراميها على الكفن كزهرة تتهاداها الأكف فلا * تقيم في راحة إلا على ظعن قال الأبار : قال لنا « 1 » محمد بن أحمد بن سلمون : هذا صحيح كان الناس يتعلقون بالنطق « 2 » ، والسقف « 3 » ليدركوا النعش بأيديهم ، ثم يمسحون بها على وجوههم « 4 » . وكان يتصدق على الأرامل واليتامى ، فقالت له زوجته : إنك لتسعى بهذا في فقر أولادك . فقال لها : لا والله ، إلا أني شيخ طماع أسعى في غناهم « 5 » .
--> ( 1 ) في التكملة : أبو الحسن . ( 2 ) لعل المقصود ما تشد به الجثة فوق النعش من الرباط لتثبت ، لأن النطق جمع نطاق وهو ما يشد به الوسط . اللسان 3 / 663 . ( 3 ) السقف : جمع سقيفة ولعله قصد الأخشاب ، لأن السقيفة : كل خشبة عريضة . اللسان 2 / 166 . ( 4 ) هكذا وردت هنا ، وعند ابن الأبار " ويمسحوا " وهي أصح ، وإن كان لما ذكره المصنف - رحمه الله تعالى - وجه في العربية . ( 5 ) كذلك هنا اختصار لكلمات من كلام ابن الأبار ولكن المعنى واحد ، ومقصوده : الغنى النفسي الذي يأمل أن يعطيهم الله إياه في هذه الدنيا ، ويمكن أن يريد الغنى الفعلي لأن الله وعد من ينفق أن ينفق عليه لقوله صلى اللّه عليه وسلم : " ما نقصت صدقة من مال " رواه مسلم في البر والصلة ( 2588 ) 4 / 2001 / وغيره ، ولقوله صلى اللّه عليه وسلم : قال الله تعالى : " أنفق يا ابن آدم أنفق عليك " رواه البخاري في تفسير سورة هود باب ( وكان عرشه على الماء ( 4684 ) 8 / 202 / وطرفاه ( 5352 و 7496 ) ورواه مسلم في الزكاة ( 993 ) 2 / 690 - 691 وغيرهما .