أحمد بن يحيى العمري
341
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
أخذ القراءات عن أبي عمرو الداني ، ولازمه مدة ، وأكثر عنه ، وهو أجل أصحابه ، وقرأ عليه بشر كثير . قال ابن بشكوال : كان من جلة المقرئين ، وفضلائهم ، وأخيارهم عالما بالقراءات وطرقها « 1 » ، حسن الضبط ، ثقة دينا « 2 » ، له تواليف كثيرة « 3 » ( عدتها ستة وعشرون مصنفا ) « 4 » ، أخبرنا عنه جماعة « 5 » ، ووصفوه بالعلم والفضل ، والدين ، ومن تصانيفه كتاب " البيان الجامع لعلوم القرآن " في ثلاثمائة
--> - ( 793 م ) 1 / 546 / ، وأخرجه البخاري مختصرا في فضائل القرآن باب حسن الصوت بالقراءة للقرآن ( 5048 ) 8 / 710 - 711 / وفي رواية لأبي يعلى : " قال أبو موسى : أما أني لو علمت بمكانك لحبرته لك تحبيرا " ، والحديث مشهور جاء من رواية أبي بردة ، وعائشة ، وأنس ، وأبي هريرة ، والبراء . انظر فتح الباري 8 / 711 / وقد أجمع العلماء على استحباب تحسين الصوت بالقرآن ما لم يخرج عن حد القراءة التي بينها علماء التجويد ، انظر فتح الباري شرح صحيح البخاري 8 / 690 / والمراد بالمزمار هنا هو الصوت الحسن وأصله الآلة ، أطلق اسمه على الصوت للمشابهة . والذي يتحصل من الأدلة أن حسن الصوت بالقرآن مطلوب ، فإن لم يكن حسنا فليحسنه ما استطاع ، ومن جملة تحسينه أن يراعي فيه قوانين النغم والتجويد ، فإن الحسن الصوت يزداد حسنا بذلك ، وإن خرج عنها أثر ذلك في حسنه ، وغير الحسن ربما انجبر بمراعاتها ما لم يخرج عن شرط الأداء المعتبر عند أهل القراءات لأنه الغالب على من راعى الأداء ، فإن وجد من يراعيهما معا فلا شك في أنه أرجح من غيره لأنه يأتي بالمطلوب مع تحسين الصوت ، ويتجنب الممنوع من حرمة الأداء ، والله أعلم . انظر فتح الباري 8 / 690 . ( 1 ) في الصلة : رواياتها وطرقها . ( 2 ) في الصلة : وكان دينا فاضلا ، ثقة فيما رواه . ( 3 ) زاد في الصلة : في معاني القرآن وغيره . ( 4 ) ما بين القوسين ليس في الصلة . ( 5 ) زاد في الصلة : من شيوخنا .