أحمد بن يحيى العمري

337

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

ولم يتعذر ملاقاة القراء السبعة الأول ، على من لم ( ص 137 ) يعاصرهم وعاصر منهم عثمان . ولد سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة . قال أبو عمرو : ابتدأت بطلب العلم في سنة ست وثمانين وثلاثمائة ، ورحلت إلى المشرق سنة سبع وتسعين ، فمكثت بالقيروان أربعة أشهر أكتب ، ثم دخلت مصر في شوال من السنة ، فمكثت بها سنة ، وحججت ، ودخلت الأندلس في ذي القعدة سنة تسع وتسعين ، وخرجت إلى الثغر سنة ثلاث وأربعمائة ، فسكنت سرقسطة « 1 » سبعة أعوام [ ثم رجعت إلى قرطبة ، قال : وقدمت دانية سنة سبع عشرة . قال الحافظ أبو عبد الله الذهبي « 2 » : فاستوطنها حتى مات ] ، وقرأ بالروايات .

--> ( 1 ) سرقسطة : هي مدينة على ساحل البحر من بلاد الأندلس خرج منها جماعة من العلماء . اللباب 2 / 113 / وقال ياقوت : - بفتح أوله وثانيه ، ثم قاف مضمومة ، وسين مهملة ساكنة ، وطاء مهملة - بلدة مشهورة بالأندلس تتصل أعمالها بأعمال تطيلة ، ذات فواكه عذبة ، لها فضل على سائر فواكه الأندلس ، مبنية على نهر كبير . . . معجم البلدان 3 / 212 - 214 . ( 2 ) ما بين القوسين من الهامش مضاف إلى الأصل ، فكأنما سقطت عند الكتابة ، وألحقها الكاتب عند المقابلة . والإمام الذهبي : شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الفارقي الذهبي الدمشقي الشافعي مؤرخ الإسلام ومحدثه . ولد سنة ( 673 ه ) وتوفي ( 748 ه ) بدمشق ودفن بمقابر الباب الصغير ، ينظر وفيات ابن رافع السلامي 1 / 249 - 251 / ولا يتسع المجال لبيان فضائل هذا الإمام الكبير العلامة الذي قيل فيه : لو أن الناس من عهد آدم إلى وقته عرضوا عليه لعرفهم ، فيرحمه الله تعالى كم كانت له كلمات تكتب بماء الذهب ، وبخاصة في العلماء الذين تلكم عنهم ، فكان ينصفهم .