أحمد بن يحيى العمري
329
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
[ قراء الجانب الغربي ] فأما القراء بالجانب الغربي ، ومن قرأ في بلاد البرابرة « 1 » العجم « 2 » الكتاب المنزل باللسان العربي ، فسأذكر منهم طائفة لولا مصر لما جمع منهم جمع كثرة ولا قلة ، ولا من يروي منه بنهله ولا عله « 3 » ، وها أنا أقول : منهم : 50 - محمد بن عمر بن خيرون المعافري « 4 » أبو عبد الله المغربي « 5 » . شيخ الإقراء بالقيروان « 6 » ، مضى زمن وهو صدر ذلك الأوان ، عمت به الإفادة ، وحصل بجده محصل من جده من خير وزيادة ، رحل وقرأ ، وحذق في
--> ( 1 ) البرابرة : جمع البربر شعب أكثره قبائل كانت تسكن في شمال أفريقية ، والبربري : واحد البربر . المعجم الوسيط / 46 / وهم يعيشون مع العرب ، وغيرهم في ظل الإسلام لا يفرق بينهم شيء ، أو ميزة لشعب على آخر ، بل كلهم أخوة متحابون ، والآن يحاول الغرب أن يثيرهم على الحكومة الجزائرية لتمزيق وحدتهم التي عاشوها قرونا مديدة ، ولا حول ولا قوة إلا بالله الواحد الأحد . ( 2 ) العجم : جمع أعجم - الذي يجمع على عجم - يطلق على ما يعقل وما لا يعقل ، والأعجم هو الذي لا يفصح ، ولا يبين - كلامه ، وإن كان عربي النسب . اللسان 2 / 696 - 697 . ( 3 ) النهل : أول الشرب والمنهل : المشرب . اللسان 3 / 732 / والعل ، والعلل : الشربة الثانية ، وقيل : الشرب بعد الشرب تباعا ، يقال : علل بعد نهل . اللسان 2 / 867 / ونهل : شرب حتى روي . المكنز الكبير ( 1244 ) . ( 4 ) ترجمته : غاية النهاية 2 / 217 / معرفة القراء الكبار 1 / 227 - 228 / بغية الملتمس / 102 / تاريخ علماء الأندلس ( 1395 ) 2 / 112 / تاريخ الإسلام 23 / 195 - 196 / سير الأعلام 14 / 217 / - وليس في المطبوع غير الاسم - التكملة لكتاب الصلة ( 991 ) 1 / 288 - 289 . ( 5 ) في الغاية : الأندلسي ، ثم القروي . يقصد نسبة إلى القيروان . ( 6 ) القيروان : معربة ، وهو بالفارسية " كاروان " ، وقد تكلمت به العرب قديما ، وهي مدينة عظيمة بإفريقية مصرت في الإسلام في أيام معاوية رضي الله عنه على يد عقبة بن نافع . معجم البلدان 4 / 420 - 421 .