أحمد بن يحيى العمري

317

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

ولد في أول سنة خمسمائة ، وقرأ القراءات على أبي العز القلانسي « 1 » ، وسبط الخياط « 2 » ، وغيرهما ، ونظر في الفقه والعربية ، وقال الشعر ، وقدم دمشق ، فسمع بها ، وانتهى إليه علو الإسناد ، ورحل إليه الطلبة ، وطار ذكره ، وبعد صيته ، وروى عنه من شعره ابن السمعاني ، وابن عساكر « 3 » ، وماتا قبله بدهر ، وقرأ عليه بالروايات أبو الفرج ابن الجوزي ، وابنه يوسف « 4 » وجماعة ، ودار عليه ( ص 129 ) إسناد العراق ، وذكره ابن عساكر ، فقال : قدم دمشق ومدح بها بعض الناس بقصيدة يقول فيها « 5 » : [ البسيط ] بأي حكم دم العشاق مطلول * فليس يودى لهم في الشرع مقتول ليت البنان التي فيها رأيت دمي * يرى بها لي تقليب وتقبيل وقال ابن الدبيثي « 6 » : انفرد في وقته برواية العشرة « 7 » عن أبي العز

--> - رائحته ، أو طاب وفاح . المعجم الوسيط / 546 / وأساس البلاغة / 489 / وذلك لقوله قبل ذلك " أرج ذكره . وأرج فاح وانتشر . ( 1 ) هو محمد بن الحسين بن بندار وسبق ذكره ( 42 ) . ( 2 ) هو عبد الله بن علي بن أحمد وسبق ذكره ( 43 ) . ( 3 ) قال في تاريخ الإسلام : رويا عنه أناشيد . ( 4 ) هو يوسف بن عبد الرحمن . . . وكان أنجب أولاد أبيه ، وبنى المدرسة الجوزية بدمشق ( 656 ه ) انظر المقصد الأرشد 3 / 137 - 139 . ( 5 ) عند ابن عساكر في تاريخ دمشق : وقرأت له قصيدة مدح بها بعض الفقهاء بدمشق . . وذكر منها هذين البيتين وبعدهما عشرة أبيات . 33 / 226 - 227 . ( 6 ) الإمام العلامة الثقة الحافظ شيخ القراء أبو عبد الله محمد بن أبي المعالي سعيد بن يحيى بن علي ابن الحجاج الدبيثي توفي سنة ( 637 ه ) السير 23 / 68 - 69 . ( 7 ) وهم : نافع وابن كثير ، وأبو عمرو بن العلاء البصري ، وعبد الله بن عامر اليحصبي ، وعاصم بن أبي النجود ، وحمزة بن حبيب ، والكسائي هؤلاء هم السبعة . وأما العشرة فبزيادة : أبو جعفر يزيد بن القعقاع المخزومي ويعقوب بن إسحاق الحضرمي وخلف بن هشام البزاز . انظر مقدمة معجم القراءات القرآنية / 1 / 79 - 93 .