أحمد بن يحيى العمري

291

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

ومنهم : 34 - محمد بن الحسن بن محمد بن زياد أبو بكر النقاش الموصلي ثم البغدادي « 1 » المقرئ المفسر أحد الأعلام . فضله البحر الذي ما زجر « 2 » ، وعلمه النقش في الحجر ، فهما يجلي الغبش ، وثباتا لا يمحو الدهر منه ما نقش ، يفوق نقشه ما تتزين به الخدود ، وتتسهم البرود « 3 » ، وينقش شبيهه الغمام الصناع زخرفا في حلل الروض المجود « 4 » . ولد سنة ست ( ص 118 ) وستين ومائة ، وعني بالقراءات من صغره وسمع الحروف من جماعة كبيرة ، وطاف في الأمصار ، وتجول في البلدان ، وكتب الحديث وقيد السنن ، وصنف المصنفات « 5 » في القراءات والتفسير ، وطالت أيامه

--> ( 1 ) انظر ترجمته : الفهرست / 50 / وتاريخ بغداد 2 / 189 - 201 / وتاريخ دمشق 52 / 320 - 327 / والمنتظم 7 / 14 - 15 / ومعجم الأدباء 18 / 146 - 149 / ووفيات الأعيان 4 / 298 - 299 / ومعرفة القراء 1 / 236 - 240 / وتذكرة الحفاظ 3 / 908 - 909 / والعبر 2 / 292 - 293 / وميزان الاعتدال 3 / 520 / والوافي بالوفيات 2 / 345 - 346 / ومرآة الجنان 2 / 347 / وطبقات الشافعية 3 / 145 - 146 / والبداية والنهاية 11 / 242 - 243 / وغاية النهاية 2 / 119 / ولسان الميزان 5 / 132 / وشذرات الذهب 3 / 8 - 9 . ( 2 ) الزجر : النهي . اللسان 2 / 12 / ولا يظهر وجهه هنا ، أما إذا كان زخر - بالخاء - : فهو الامتلاء وكثرة الماء ، وارتفاع الأمواج اللسان 2 / 17 / وهنا كأنه يريد : أنه ما زخر أي لم تكثر أمواجه ، فيسهل الأخذ منه والاستفادة منه . ( 3 ) المسهم من البرود : المخطط ، الذي فيه وشي كالسهام . اللسان 2 / 230 . ( 4 ) الروض المجود : الذي أصابه مطر جود ، أي غزير الذي لا مطر فوقه . اللسان 1 / 529 . ( 5 ) قال الذهبي : وهو مؤلف " شفاء الصدور " في التفسير ، وله كتاب " الإشارة في غريب القرآن " وكتاب المناسك ، ودلائل النبوة والمعاجم الثلاثة ( أوسط وأكبر وأصغر ) فالأكبر في معرفة المقرئين . وله كتاب في التفسير نحو من أربعين مجلدا ، وكتاب القراءات بعللها " وكتاب السبعة ، وكتاب " صد العقل " وكتاب أخبار القصاص . قال الذهبي : وأشياء ، ولو تثبت في النقل لكان شيخ الإسلام . السير 15 / 574 - 575 .