أحمد بن يحيى العمري

282

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

لزاما ) « 1 » ، وعن : يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ « 2 » ، وعن وَفَسادٌ كَبِيرٌ « 3 » فاعترف بذلك « 4 » . وفيه : اعترف ابن شنبوذ بما في هذه الرقعة بحضرتي ، وكتب ابن مجاهد بيده يوم السبت لست خلون من ربيع الآخر سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة . ونقل ابن الجوزي « 5 » - وغير واحد - في حوادث سنة ثلاث هذه أن ابن شنبوذ أحضر ، وأحضر عمر بن محمد بن يوسف القاضي ، وابن مجاهد ، وجماعة من القراء ، ونوظر ، فأغلظ للوزير في الخطاب ، وللقاضي ، ولابن مجاهد ، ونسبهما إلى قلة المعرفة ، وأنهم ما سافروا في طلب العلم كما سافر ، فأمر الوزير بضربه سبع درر « 6 » وهو يدعو على الوزير بأن يقطع الله يده ، ويشتت شمله ، ثم

--> ( 1 ) الآية في المتواتر . . فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً [ الفرقان ] : 77 قال أبو الفتح : ومن ذلك قراءة ابن عباس وابن الزبير ( فقد كذب الكافرون ) المحتسب 2 / 169 . وقراءة ابن مسعود . انظر القرطبي 13 / 85 . والكشاف 3 / 103 . والنحاس 2 / 478 . ومجمع البيان 7 / 180 . والبحر المحيط 6 / 518 . ومعجم القراءات 3 / 420 . ( 2 ) الآية في المتواتر وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [ آل عمران ] : 104 ولم يذكرها في المحتسب . وهي قراءة عثمان وابن الزبير وعيسى بن عمرو وعون الثقفي وصبيح وعمرو بن دينار . معجم القراءات 1 / 432 . ( 3 ) الآية في المتواتر . . . وَفَسادٌ كَبِيرٌ [ الأنفال ] : 73 ولم يذكرها في المحتسب وذكرها ولم يذكر من قرأها معجم القراءات 2 / 281 . ( 4 ) وأضاف في الوافي ( . . كالصوف المنفوش ) وهي في المتواتر كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ [ القارعة ] آية 5 وكذا ذكرها في الوفيات . وهي قراءة ابن مسعود . معجم القراءات 5 / 461 . ( 5 ) عبد الرحمن بن علي بن محمد بن الجوزي التيمي البكري البغدادي أبو الفرج ( 510 - 597 ) ه الدمشقي الحنبلي الواعظ المتفنن صاحب التصانيف الكثيرة الشهيرة في أنواع العلوم من التفسير والحديث والفقه والوعظ والأخبار والتاريخ والطب . شذرات الذهب 4 / 329 - 331 . ( 6 ) قال الخطيب : وضربه بالدرة على قفاه فضرب نحو العشرة ضربا مبرحا ، فلم يصبر ، واستغاث ، وأذعن بالرجوع والتوبة ، فخلي عنه ، وأعيدت عليه ثيابه ، وكتب عليه كتاب بتوبته ، وأخذ منه -