أحمد بن يحيى العمري
277
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
وحكى ابن الأخرم أنه دخل بغداد فرأى في حلقة ابن مجاهد نحوا من ثلاث مائة متصدر « 2 » ، وسأل رجل أبا بكر بن مجاهد : لم لا يختار الشيخ لنفسه حرفا يحمل عنه ؟ ؟ فقال نحن إلى أن نعمل أنفسنا في حفظ ما مضى عليه أئمتنا أحوج منا إلى اختيار حرف ( ص 112 ) يقرأ به من بعدنا « 3 » . وانفرد ابن مجاهد عن قنبل بعشرة أحرف لم يتابع عليها . وكان في حلقته أربع وثمانون خليقة يأخذون عن الناس « 4 » ، وخمسة عشر رجلا أضرّاء « 5 » يتلقّنون لعاصم « 6 » . ومولده سنة خمس وأربعين ومائتين بسوق العطش ببغداد ، وتوفي في شعبان سنة أربع وعشرين وثلاثمائة « 7 » .
--> ( 2 ) انظر غاية النهاية 1 / 142 وفيه ( مصدّر ) والمعنى واحد . ( 3 ) وعند الذهبي رحمه الله ( نحن إلى أن تعمل أنفسنا في حفظ ما مضى عليه أئمتنا أحوج منا إلى اختيار ) سير أعلام النبلاء 15 / 273 . ( 4 ) انظر سير أعلام النبلاء 15 / 273 وفيه ( وكان في حلقته من الذين يأخذون على الناس أربعة وثمانون مقرئا ) . وانظر غاية النهاية 1 / 142 . ( 5 ) أضراء : جمع ضرير وهو ذاهب البصر . القاموس المحيط مادة ( ضرر ) . ( 6 ) ولعل مراده يستمعون عليه ويتلقون قراءته ليعرضوا قراءتهم على عاصم بن بهدلة أبو النجود ، شيخ الإقراء بالكوفة وأحد القراء السبعة . أسلفت ترجمته في ص 216 من هذا الكتاب . وانظر ترجمته في غاية النهاية 1 / 346 - 349 . ( 7 ) انظر تاريخ بغداد 5 / 355 والمنتظم 13 / 357 و 358 قالا ودفن في مقبرة له بباب البستان . وانظر سير أعلام النبلاء 15 / 272 و 273 وغاية النهاية 1 / 142 والوافي بالوفيات 8 / 200 . قال أحمد بن يحيى النحوي - في سنة 286 - ما بقي في عصرنا هذا أحد أعلم بكتاب الله من أبي بكر بن مجاهد . تاريخ بغداد 5 / 353 . وذكر له الصفدي عدة مؤلفات هي : كتاب ( الهاءات ) ، وكتاب ( قراءة أبي عمرو ) ، و ( قراءة ابن كثير ) ، و ( قراءة عاصم ) ، و ( قراءة نافع ) ، و ( قراءة حمزة ) ، وقراءة ( الكسائي ) ، و ( قراءة ابن عامر ) ، و ( قراءة النبي صلى اللّه عليه وسلم ) وكتاب ( السبعة ) ، وكتاب ( انفراد القراء السبعة ) و ( قراءة علي ابن أبي طالب رضي الله عنه ) . الوافي بالوفيات 8 / 201 . * انتهى ما حققه الأستاذ الدكتور محمد عجاج الخطيب .