أحمد بن يحيى العمري
262
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
من النحو ، فأنفقت ثمانين ألف درهم حتى حذقته « 1 » ، وقال خلف : أعدت الصلاة أربعين سنة كنت أتناول فيها الشراب على مذهب الكوفيين « 2 » ، وقال إدريس : سمعت خلفا يقول : قرأت القرآن على سليم مرارا ، وكنت أسأله عند الفراغ من آخر القرآن : أأروي عنك هذه القراءة التي قرأت عليك عن حمزة الزيات ؟ فيقول نعم « 3 » . وسمعت خلفا يقول : حفظت القرآن وأنا ابن عشر سنين « 4 » ( ص 105 ) وأقرأت أول شيء ولي ثلاث عشرة سنة . وورد أن خلفا كان يصوم الدهر « 5 » ، وقال قدمت الكوفة فصرت إلى سليم ، فقال ما أقدمك ؟ قلت : أقرأ على أبي بكر بن عياش ، فقال لا تريده ، قلت : بلى ، فدعا ابنه وكتب معه ورقة إلى أبي بكر ، لم أدر ما كتب فيها ، فأتيناه فقرأ الورقة وصعّد فيّ النظر ، ثم قال : أنت خلف ؟ قلت : نعم . قال أنت لم تخلّف أحدا في بغداد أقرأ منك ؟ فسكت . فقال لي : اقعد هات اقرأ . قلت عليك ؟ قال نعم . قلت لا والله لا أقرأ على رجل يستصغر رجلا من حملة القرآن . فوجه إلى سليم يسأله أن يردّني فأبيت ، ثم ندمت واحتجت فكتبت قراءة عاصم عن يحيى بن آدم عنه « 6 » ، توفي في جمادى الآخرة سنة تسع وعشرين ومائتين ، ومولده سنة خمسين
--> ( 1 ) انظر سير أعلام النبلاء 10 / 578 وغاية النهاية 1 / 273 . ( 2 ) انظر تاريخ بغداد 8 / 322 والمنتظم 11 / 145 و 146 وتهذيب الكمال 8 / 301 و 303 وسير أعلام النبلاء 10 / 578 و 579 . ( 3 ) انظر تاريخ بغداد 8 / 320 و 321 وانظر قراءاته على سليم غاية النهاية 1 / 272 - 273 وسير أعلام النبلاء 10 / 577 . ( 4 ) انظر غاية النهاية 1 / 273 . ( 5 ) انظر سير أعلام النبلاء 10 / 579 قال الذهبي : ولعله ما بلغه النهي عن ذلك ، أو تأوّل الحديث . ( 6 ) انظر تاريخ بغداد 8 / 319 وغاية النهاية 1 / 273 ، وسير أعلام النبلاء 10 / 579 - 580 .