أحمد بن يحيى العمري
242
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
إلا كداركم بذي بقر اللوى * هيهات ذو بقر من المزدار « 1 » ( ص 95 ) فقلت : كلا ويمتع الله الجميع بك . فقال : لئن قلت ذلك : لقد كنت أقرئ الناس في مسجد دمشق فأغفيت في المحراب ، فرأيت النبي صلى اللّه عليه وسلم داخلا من باب المسجد ، فقام إليه رجل فقال : بحرف من تقرأ ؟ فأومأ إليّ « 2 » . وقال أبو سعيد السيرافي رثى يحيى اليزيدي محمد بن الحسن والكسائي ، وكانا خرجا مع الرشيد فماتا في الطريق ، فقال : [ الطويل ] تصرمت الدنيا فليس خلود * وما قد ترى من بهجة فيبيد « 3 » لكل امرئ كأس من الموت مترع * وما إن لبا إلا عليه ورود ألم تر شيبا شاملا ينذر البلى * وأنّ الشباب الغض ليس يعود سيأتيك ما أفنى القرون التي * مضت فكن مستعدا فالفناء عتيد « 4 »
--> ( 1 ) في تاريخ بغداد عن سلمة عن الفراء قال : لما صار الكسائي إلى رنبويه ، وهو مع الرشيد في سفره إلى خراسان اعتل فتمثل : قدر أحلّك ذا النخيل وقد ترى * وأبي ، ومالك ذو النخيل بدار إلا كداركما بذي بقر الحمى * هيهات ذو بقر من المزوار تاريخ بغداد 11 / 411 ، ورنبويه هي قرية ( أرنبويه ) كما في سير أعلام النبلاء 9 / 134 وفي غاية النهاية روى ابن الجزري الخبر والشعر عن نصير كما ورد هنا إلا الشطر الثاني من البيت الثاني فقد ذكره كما في تاريخ بغداد . ( 2 ) انظر غاية النهاية 1 / 537 . ( 3 ) في تاريخ بغداد 11 / 411 سيبيد ، وفي غاية النهاية 1 / 540 ستبيد . ( 4 ) عند ابن الجزري : سنفنى كما أفنى القرون التي خلت * فكن مستعدا فالفناء عتيد غاية النهاية 1 / 540 .