أحمد بن يحيى العمري
210
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
وقيل لم يقرأ عليه بل سمع قراءته في الصلاة « 1 » ، وذكر الأهوازي « 2 » في الإيضاح في قراءة ابن عامر اثني عشر قولا ، وروى يحيى بن الحارث عن ابن عامر أنه عرض على أبي الدرداء ، وهو خبر غريب ، وعليه اعتمد أبو عمرو الداني وغيره في قراءة ابن عامر على أبي الدرداء « 3 » . والذي عند هشام وابن ذكوان والكبار أن ابن عامر إنما قرأ على المغيرة المخزومي عن عثمان ، وهذا هو الحق « 4 » .
--> - في طبقات القراء 2 / 358 وقد نص على أخذه القراءة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم . وانظر ترجمته في الإصابة 6 / 591 . ( 1 ) انظر سير أعلام النبلاء 6 / 292 وانظر غاية النهاية في طبقات القراء 1 / 424 حيث ذكر في قراءته على بعض الصحابة تسعة أقوال أصحها أنه قرأ على المغيرة بن أبي شهاب المخزومي صاحب عثمان رضي الله عنه ، والثاني قراءته على أبي الدرداء وهو غير بعيد ، وأنه قرأ على فضالة بن عبيد ، وأنه سمع قراءة عثمان وهو محتمل ، وأنه قرأ عليه بعض القرآن وهذا ممكن ، وأنه قرأ على واثلة بن الأسقع ، والنعمان بن بشير ، واستبعد غيرها من الأقوال . وانظر غاية النهاية 1 / 425 . ( 2 ) قال ابن الجزري : هو الحسن بن علي بن إبراهيم بن يزداد بن هرمز الأستاذ أبو علي الأهوازي ، صاحب المؤلفات ، شيخ القراء في عصره ، وأعلى من بقي في الدنيا إسنادا ، إمام كبير محدث ، ولد سنة ( 362 ه ) بالأهواز ، وقرأ بها وفي تلك البلاد على شيوخ العصر ، ثم قدم دمشق سنة ( 391 ه ) فاستوطنها ، وأكثر من الشيوخ والروايات فتكلم فيه بسبب ذلك ، وتكلم في أبي الحسن الأشعري ، فبالغ الأشعري في الحط عليه ، مع أنه إمام جليل القدر أستاذ في الفن ( أي من القراء والقراءات ) وخلاصة القول فيه : ثقة في القراءات ، فتكلم فيه في حديثه وقصصه وفي علو أسانيده وفي بعض كتبه ، قال الذهبي صنف كتابا لو لم يجمعه لكان خيرا له فإنه أتى فيه بموضوعات وفضائح وقدح الخطيب البغدادي في قراءته وفي حديثه . قال الذهبي توفي أبو علي - سامحه الله - في رابع ذي الحجة سنة ( 446 ه ) . انظر سير أعلام النبلاء 18 / 13 - 18 . وغاية النهاية في طبقات القراء 1 / 220 - 221 . وانظر ميزان الاعتدال 1 / 512 ترجمة 1916 . وانظر العبر في أخبار من عبر 1 / 82 . ( 3 ) لم يستغرب ابن الجزري قراءاته على أبي الدرداء رضي الله عنه ، وقال : وهو غير بعيد . ورجح الذهبي قراءاته على أبي الدرداء . سير أعلام النبلاء 5 / 292 . ( 4 ) انظر تاريخ دمشق 29 / 275 وغاية النهاية في طبقات القراء 1 / 424 وسير أعلام النبلاء 5 / 292 .