أحمد بن يحيى العمري
206
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
عاصم بن أبي النجود ، ويحيى بن وثاب وعطاء بن السائب ، وعبد الله بن عيسى بن أبي ليلي ، وأبو عون محمد بن أيوب الثقفي والشعبي وإسماعيل بن أبي ( خالد ) خلد ، وعرض عليه الحسن والحسين ، وقال أبو مرثد تعلم أبو عبد الرحمن ( ص 76 ) السلمي القرآن من عثمان ، وعرضه على علي ، قال أبو إسحاق السبيعي : كان أبو عبد الرحمن يقرئ الناس في المسجد الأعظم أربعين سنة . وقال سعد بن عبيد : أقرأ أبو عبد الرحمن في خلافة عثمان إلى أن توفي في إمرة الحجاج . وقال أبو عبد الرحمن أخذنا القرآن عن قوم أخبرونا أنهم كانوا إذا تعلموا عشر آيات لم يجاوزوهن إلى العشر الآخر حتى يتعلموا ما فيهن ، فكنا نتعلم القرآن والعمل به ، وإنه سيرث القرآن بعدنا قوم يشربونه شرب الماء لا يتجاوز تراقيهم ، بل لا يجاوز ههنا ، ووضع يده على حلقه « 1 » . وجاء أبو عبد الرحمن إلى بيته فوجد فيه جلالا وجزرا ، فقال : ما هذا ؟ قالوا بعث بها عمرو بن حريث لأنك علمت ابنه القرآن . قال : ردوه إنا لا نأخذ على كتاب الله أجرا « 2 » . وروى أبو عبد الرحمن عن عثمان أن النبي ( قال : ( خيركم من تعلم القرآن وعلمه ) « 3 » قال أبو عبد الرحمن فذلك الذي أقعدني هذا المقعد . وقال إسماعيل ابن أبي خالد : كان أبو عبد الرحمن : يعلمنا القرآن خمس آيات ، خمس آيات « 4 » . وقال أبو عبد الرحمن خرج علينا علي بن أبي طالب وأنا أقرئ ، وكان أبو عبد الرحمن يسأل عثمان عن القرآن ، وكان ولي الأمر ، فشق عليه ، فقال :
--> ( 1 ) انظر سير أعلام النبلاء 4 / 269 . ( 2 ) انظر المرجع السابق 4 / 269 . ( 3 ) انظر تخريجه ص 202 هامش 4 وأخرج البخاري قوله في فضائل القرآن حديث ( 4639 ) ( 4 ) انظر سير أعلام النبلاء 4 / 270 .