أحمد بن يحيى العمري

170

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

الرصافة « 1 » ، وسليمان « 2 » في مرج دابق « 3 » ، وتوالت عليها ولاة بني العباس ، وعظم فيها سلطان بني طغج « 4 » الذين ملكوا الديار المصرية ، وكذلك بنو طولون « 5 » ، وسيف الدولة بن حمدان « 6 » ، وكان سرير سلطانه حضرة حلب « 7 » ، وكان له معظم الشام لما ملك دمشق ، ثم خرجت عن يده ، وجرت بعده فتن ، فلم تخلص السلطنة بكليتها لأحد إلى أن ملكها السلجوقية ، ثم آل أمرها إلى أن

--> ( 1 ) الرصافة : رصافة الشام : رصافة هشام بن عبد الملك في غربي الرقة بينهما أربعة فراسخ على طرف البرية ، بناها هشام بن عبد الملك لما وقع الطاعون بالشام ، وكان يسكنها في الصيف . معجم البلدان 3 / 47 . ( 2 ) سليمان بن عبد الملك الخليفة الأموي ولي الخلافة سنة ( 96 ه ) إلى ( 99 ه ) بوفاته ، وقبره في مرج دابق على أربعة فراسخ من حلب . انظر الكامل 5 / 198 - 199 . كان قد جهز الجيوش لحصار القسطنطينية ، ونزل قنسرين ردءا لهم ، وعهد بالخلافة إلى ابن عمه عمر بن عبد العزيز وزيره ومشيره . انظر العبر في خبر من عبر 1 / 68 . ( 3 ) مرج دابق : دابق بكسر الباء - وروي بفتحها - وبعدها قاف : قرية قرب حلب من أعمال عزاز ، بينها وبين حلب أربعة فراسخ ، عندها مرج معشب نزه كان ينزله بنو مروان إذا غزا الصائقة إلى ثغر المصيصة . انظر معجم البلدان 2 / 416 . ( 4 ) نسبه إلى محمد الإخشيد بن طغج حيث حكموا مصر سنة ( 323 - 358 ه ) انظر تاريخ الإسلام السياسي والديني د . حسن إبراهيم حسن 3 / 142 وما بعدها . ( 5 ) نسبة إلى أحمد بن طولون وقد دامت دولتهم في مصر من ( 254 - 292 ه ) انظر المرجع السابق 3 / 133 وما بعدها . ( 6 ) سيف الدولة هو علي بن عبد الله بن حمدان دام حكمه في حلب من ( 333 ه ) إلى ( 356 ه ) كان بطلا شجاعا كثير الجهاد . انظر العبر 1 / 351 وتاريخ الإسلام السياسي 3 / 127 وما بعدها . ( 7 ) حلب بفتح الحاء واللام : مدينة عظيمة واسعة كثيرة الخيرات طيبة الهواء . كانت قصبة قنسرين قاعدة الجيوش الإسلامية بالنسبة إلى بلاد الشام ، وهي مدينة عريقة قديمة اشتهرت بقلعتها فيها مقام إبراهيم الخليل وحولها خندق عميق ، كانت عاصمة الحمدانيين واعتنى بها السلطان صلاح الدين انظر معجم البلدان 2 / 282 - 290 وهي ثاني مدن بلاد الشام بعد دمشق حتى عصرنا هذا . وانظر مسالك الأبصار . ( حلب ) 198 - 200 .