أحمد بن يحيى العمري
166
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
[ خوزستان ( الأهواز ) ] وأما خوزستان فهي المعروفة ( ص 59 ) في الكتب بالأهواز « 1 » ، وقد كان يعقوب الصفار « 2 » الذي خرج من سجستان وعاث في الأرض اختار الإقامة فيها . وبها مات ، وسرير السلطنة فيها مدينة تستر « 3 » التي تقولها العامة بإعجام السين . [ العراق السلطنة العظمى ] وأما العراق فهي السلطنة العظمى التي هي من الدنيا بمنزلة القلب من الجسد ، ومن ملكها فله الفضيلة على سلاطين العالم « 4 » ، وبها كانت أكاسرة
--> ( 1 ) خوزستان بلاد ما بين البصرة وفارس ، وسماها المسلمون الأهواز ، وهي سبع كور ، لكل كورة منها اسم وجمعهن الأهواز ولا يفرد الواحد منها بهوز ، وهي مصر معمور وفي سوق الأهواز ( مدينة الأهواز ) تجارات وعمارات وأرزاق ، وتعد الأهواز قاعدة خوزستان وهي حسنة ثرية موضعها فسيح وهواؤها صحيح ، وكلها سهول ، وفيها مياه وأنهار ، وفتحت الأهواز ( خوزستان ) أيام ولاية المغيرة بن شعبة البصرة ، سنة ( 15 ه ) ولما نكث الفرس العهد فتحها أبو موسى الأشعري عنوة وتابع فتحها في سنة ( 17 ه ) نسب إلى الأهواز عدد كبير من أهل العلم . انظر معجم البلدان 1 / 284 - 286 وانظر نزهة المشتاق 1 / 380 و 392 - 394 . ( 2 ) سبق التعريف به في هامش 1 ص 160 . ( 3 ) تستر بضم التاء وسكون السين وفتح التاء وبعدها راء ، أعظم مدينة بخوزستان آنذاك ، وفيها نهر عظيم ، وهي على مكان مرتفع ، بنى على النهر الملك سابور قنطرة ( شاذروان ) بباب تستر حتى ارتفع ماؤه إلى المدينة ، يقال هذا الشاذروان من عجائب الأبنية بناء محكم ، نسب إلى تستر كثير من أهل العلم . انظر معجم البلدان 2 / 29 - 31 ، ونزهة المشتاق 394 و 395 - 396 . ( 4 ) العراق المشهور ، والعراقان : الكوفة والبصرة ، ولهم في سبب تسمية العراق أقوال كثيرة ، قد يكون أرجحها : أن العراق في اللغة شاطئ البحر ، فسمي العراق عراقا لأنه على شاطئ دجلة والفرات مدا حتى يتصل بالبحر على طوله . انظر معجم البلدان 4 / 93 - 95 . ونزهة المشتاق 1 / 381 - 386 ، و 2 / 666 وما بعدها . أقول وهو شمال شرقي الجزيرة العربية المطل على الخليج العربي جنوبا ، وشرقيه إيران ، وشماله تركية ، وشرقه بلاد الشام ( سورية وقسم من شرق الأردن ) . انظر أطلس تاريخ الإسلام د . حسين مؤنس .