أحمد بن يحيى العمري

161

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

الغوريون « 1 » ، واستحوذ عليها التتر عند خروجهم على خوارزم شاه . وأما خوارزم فقد كان السلاطين الذين ملكوها في مدّة السامانية يدارونهم ويخطبون لهم ، لعظم السامانية إلى أن صارت لهم ، ثم صارت لمحمود بن سبكتكين « 2 » ثم للسلجوقية ، ثم ملكها تكش ثم ابنه محمد المعروف بخوارزم شاه « 3 » ، وجاءت الممالك إليه وانثالت من كل جهة عليه ، وصارت له خوارزم وما وراء النهر وغزنة وخراسان وجرجان وما انضاف إليها من بسطام ودهستان ومازندران وعراق العجم وكرمان وسجستان وفارس فعظم أمره ، وعزم على قصد العراق ، فرده الله عنه ، ثم دهمه خروج التتر فتشاغل بهم ، فلما هزموه وفر أمامهم إلى بحر طبرستان فمات في جزيرة هنالك فاض التتر على بلاد هلك رأسها ، وكان سرير سلطانه مدينة خوارزم على نهر جيحون غرقها التتر بالنهر المذكور « 4 » . [ سجستان ودولة بني الصفار ] وأما سجستان فإنها سلطنة مذكورة ، وعظمت فيها دولة بني الصفار

--> - السلطان في أسرهم ( ثلاث سنين وأربعة أشهر ) ثم أفلت منهم وعاد إلى خراسان واستولى على أكثر مملكته خوارزم شاه أتسز بن محمد بن نوشتكين ، ومات أتسز قبل سنجر ، ومات سنجر سنة ( 552 ه ) وبموته زال ملك بني سلجوق . انظر سير أعلام النبلاء 15 / 133 - 135 ، ط دار الفكر . ( 1 ) انظر الصفحة السابقة هامش 11 . والكامل في التاريخ ( 11 / 166 - 174 وما بعدها ) . ( 2 ) انظر الصفحة السابقة هامش ( 7 و 11 ) . ( 3 ) انظر هامش ص 83 و 146 ( 7 ) وسير أعلام النبلاء 17 / 483 - 495 . ( 4 ) خوارزم إقليم متاخم لخراسان كان يقال لقصبتها العظمى الجرجانية ، بلاد واسعة وخيراتها كثيرة يمر فيها نهر جيحون وهو نهر عظيم غزير ، يقول ياقوت الحموي : ( وما أظن أنه كان في الدنيا لمدينة خوارزم نظير في كثرة الخير ، وملازمة أسباب الشرائع والدين ، فإنا لله وإنا إليه راجعون ) فقد دخلها التتر - وهم صنف من الترك - سنة ( 618 ه ) وخرّبوها ، وقتلوا أهلها ، وتركوها تلولا . . . انظر معجم البلدان 2 / 395 و 398 ، وص 122 و 196 منه . وانظر الكامل 12 / 369 وما بعدها أخبار سنة 617 ، وقد مات خوارزم شاه في قلعة قريبة من مازندران . انظر ص 370 منه .