أحمد بن يحيى العمري

140

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

وعثمان « 1 » رضي الله عنهم كان قطب خلافتهم المدينة ، وبها قبورهم ، وعلي « 2 » رضي الله عنه فكان قطب خلافته الكوفة « 3 » ، وبها قتل وفيها قبره على

--> وطرابلس الغرب وبرقة وخراسان وغيرها وبعد حج عام ( 23 ه ) قتله أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة ، فعهد عمر بالخلافة لأهل الشورى ، وكان عمره ثلاثا وستين وأشهر رضي الله عنه ، انظر الإصابة 2 / 517 - 519 والكامل 2 / 425 وما بعدها و 3 / 5 - 64 . ( 1 ) عثمان بن عفان بن أبي العاص القرشي الأموي أمير المؤمنين أبو عبد الله ، ولد بعد عام الفيل بست سنين أسلم قديما على يد أبي بكر الصديق رضي الله عنهما ، وزوجه الرسول ( ابنته رقية ، وتوفيت أيام غزوة بدر ، فزوجه بعدها أختها أم كلثوم ، ولذلك لقب بذي النورين ، وقد بذل كثيرا وأنفق في سبيل الإسلام والمسلمين ، وفضائله كثيرة ، جهز جيش العسرة في غزوة تبوك ، واشترى بئر رومة لصالح المسلمين ، روى عن الرسول صلى اللّه عليه وسلم وروى عنه أكابر الصحابة والتابعين ، وكان من أهل الشورى الستة الذين عهد عمر أن يختار أحدهم للخلافة ، فاختاره عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهما ، وبايعه الناس على ذلك ، وكان ذلك أول محرم سنة ( 24 ه ) واستشهد رضي الله عنه في 22 / 12 / 35 ه ، وقيل غير هذا . وقد بلغ من العمر ( 82 ) سنة رضي الله عنه . انظر الإصابة 2 / 462 - 463 والكامل 3 / 79 وما بعدها إلى 187 . ( 2 ) هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي أبو الحسن أول الشباب إسلاما ، ولد قبل البعثة بعشر سنين ، ونشأ في حجر الرسول صلى اللّه عليه وسلم ولم يفارقه ، شهد معه المشاهد كلها إلا غزوة تبوك ، وزوجه الرسول صلى اللّه عليه وسلم ابنته فاطمة ، ومناقبه كثيرة جدا ، روى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وروى عنه أكابر الصحابة والتابعين . كان أحد الشورى الذين نص عليهم عمر في عهده فعرض عليه عبد الرحمن بن عوف شروطا امتنع عن بعضها فعدل عن بيعته إلى عثمان بن عفان رضي الله عنهم جميعا ، وبعد استشهاد عثمان رضي الله عنه بايعه الناس ، ثم كان قيام جماعة من الصحابة يطالبون بدم عثمان رضي الله عنه ، فكانت وقعة الجمل في العراق ، وقام معاوية بن أبي سفيان أمير الشام بالمطالبة بدم عثمان رضي الله عنه فكانت وقعة صفين سنة ( 37 ه ) ووقعة النهروان مع الخوارج سنة ( 38 ه ) ثم أقام علي رضي الله عنه سنتين يحرض على قتال البغاة فلم يتهيأ له إلى أن قتله غيله عبد الرحمن بن ملجم لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان سنة ( 40 ه ) رضي الله عنه وأرضاه . مآثره كثيرة . وكانت خلافته خمس سنين إلا ثلاثة أشهر ونصف وعمره ( 63 ) سنة . انظر الإصابة في تمييز الصحابة 2 / 507 - 510 ترجمة ( 5688 ) . والكامل 3 / 190 - 402 . ( 3 ) الكوفة : المصر المشهور بأرض بابل من سواد العراق ، وسميت الكوفة لاستدارتها ، وقيل : سميت