أحمد بن يحيى العمري
109
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
قال : " ستكون فتنة خير الناس فيها الجند المغربي " « 1 » وعن أنس بن مالك قال سمعت رسول الله صلى اللّه عليه وسلم يقول : " لا تزال عصبة من أمتي بالغرب يقاتلون على الحق لا يضرهم من خالفهم ، حتى يروا قوما قياما ، فيقولون غشيتم ، فيبعثون سرعان خيلهم ، فينظرون ويرجعون إليهم ، فيقولون : الجبال سيّرت ، فيخرون سجدا فتقبض أرواحهم " « 2 » . قال رسول الله صلى اللّه عليه
--> ( 1 ) عمرو بن الحمق الخزاعي سكن مصر ، مات قبل معاوية . له صحبة . أخرج البخاري في التاريخ الكبير عن عبد الله بن صالح ، حدثني عبد الرحمن بن شريح أنه سمع عميرة بن عبد الله المعافري ، حدثني أبي سمع عمرو بن الحمق عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : قال : " ستكون فتنة خير الناس فيها الجند الغربي . انظر التاريخ الكبير المجلد السادس القسم الثاني من الجزء الثالث . دار الفكر للطباعة والنشر ط 2 1411 ه - 1991 م . أقول : قال الذهبي : عميرة بن عبد الله المعافري مصري لا يدرى من هو ، وذكر حديثه هذا ولفظه ( تكون فيكم فتنة أسلم النّاس - أو خير النّاس - فيها الجند الغربي . ) قال عمرو بن الحمق : فلذلك قدمت عليكم مصر . ميزان الاعتدال 3 / 197 - 298 فالحديث ضعيف لأن ( عميرة ) مجهول . ( 2 ) لم نقف على هذا الحديث عن أنس رضي الله عنه في أي كتاب معتمد والمعروف المحفوظ عند العلماء عامة ، حديث رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : " لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم ، حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون على الناس ظاهرين " أخرجه البخاري ومسلم وأحمد عن معاوية رضي الله عنه . انظر الجامع الكبير 1 / 887 ومسند أحمد 3 / 345 ، ومجمع الزوائد 7 / 312 ، و 287 و 288 وحديث المغيرة بن شعبة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون " متفق عليه ، ونحوه عن ثوبان أخرجه مسلم والترمذي وابن ماجة ، ونحوه عن عقبة بن عامر عن الرسول صلى الله عليه وسلم : " لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أمر الله ، قاهرين لعدوّهم لا يضرهم من خالفهم ، حتى تأتيهم الساعة ، وهم على ذلك " ، وفي حديث عمران بن حصين " لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ، ظاهرين على من ناوأهم ، حتى يقاتل آخرهم المسيح الدّجال " أخرجه أحمد وأبو داود ، وابن جرير الطبري والحاكم والطبراني في معجمه الكبير . انظر مسند أحمد 4 / 3 ، والجامع الكبير 1 / 887 ، ومجمع الزوائد 7 / 312 ، ، و 5 / 196 ، وانظر الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ج 8 تفسير الآية 122 سورة التوبة .